المسلمين ، إنما بعثت أنا والساعة كهاتين - إلى أن قال - أيها الناس ، من ترك
مالا فلأهله وورثته ، ومن ترك كلا أو ضياعا فعلي وإلي " .
[ 15722 ] 6 - علي بن إبراهيم في تفسيره : في قوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين
من أنفسهم ) ( 1 ) في كلام له - إلي أن قال - فلما جعل الله النبي ( صلى الله
عليه وآله ) أبا المؤمنين ، ألزمه مؤونتهم وتربية أيتامهم ، فعند ذلك صعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر ، فقال : " من ترك مالا فلورثته ،
ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي " فألزم الله نبيه ( صلى الله عليه وآله )
[ للمؤمنين ] ( 2 ) ما يلزم الوالد للولد ، والزم المؤمنين من الطاعة له ما يلزمه
الولد للوالد ، فكذلك الزم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ما ألزم رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) من ذلك ، وبعده الأئمة واحدا واحدا .
[ 15723 ] 7 - وعن أبيه ، عن السكوني ، عن مالك بن مغيرة ، عن حماد بن
مسلمة ، عن جذعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن عائشة ، أنها قالت :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " ما من غريم ذهب بغريمه
إلى وال من ولاة المسلمين ، واستبان للوالي عسرته ، إلا برأ هذا المعسر من
دينه ، وصار دينه على والي المسلمين ، فيما [ في ] ( 1 ) يديه من أموال
المسلمين " قال : ( أي الصادق ) ( 2 ) ( عليه السلام ) : " ومن كان له على
رجل مال أخذه ولم ينفقه في إسراف أو في معصية ، فعسر عليه أن يقضيه ،
فعلى من له المال أن ينظره حتى يرزقه الله فيقضيه ، وإذا كان الإمام العادل
قائما ، فعليه أن يقضي عنه دينه ، لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
من ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي ، وعلى الامام ما
هامش
6 - تفسير القمي ج 2 ص 176 .
( 1 ) الأحزاب 33 : 6 .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
7 - تفسير القمي ج 1 ص 94 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .