التسعير ، فقال : " ما سعر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أحد ، ولكن
من نقص عن بيع الناس قيل له : بع كما يبيع الناس ، وإلا فارفع من
السوق ، إلا أن يكون طعاما ( 1 ) أطيب من طعام الناس " .
[ 15348 ] 2 - العياشي في تفسيره : عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ، قال : " كان سنين ( 1 ) يوسف الغلاء الذي أصاب الناس ،
ولم يتمن ( 2 ) الغلاء لاحد قط ، قال : فأتاه التجار فقالوا : بعنا ، قال :
اشتروا ، فقالوا : نأخذ كذا بكذا ، فقال : خذوا ، وأمر
فكالوهم ، فحملوا ومضوا حتى دخلوا المدينة ، فلقيهم قوم
تجار فقالوا لهم : كيف أخذتم ؟ فقالوا : كذا بكذا ، وأضعفوا
الثمن ، قال : فقدموا أولئك على يوسف فقالوا : بعنا ، فقال :
اشتروا ، كيف تأخذون ؟ فقالوا : بعنا كما بعت ، كذا بكذا ،
فقال : ما هو كما تقولون ، ولكن خذو فأخذوا ثم مضوا حتى دخلوا المدينة
فلقيهم آخرون ، فقالوا : كيف أخذتم ؟ فقالوا : كذا بكذا وأضعفوا
الثمن ، قال : فعظم الناس ذلك الغلاء ، وقالوا ( 3 ) : اذهبوا بنا حتى
نشتري ، قال : فذهبوا إلى يوسف ، فقالوا : بعنا ، فقال : اشتروا ،
فقالوا : بعنا كما بعت ، فقال : وكيف بعت ؟ قالوا : كذا بكذا ، فقال : ما
هو كذلك ، ولكن خذوا ، فأخذوا ورجعوا إلى المدينة ، فأخبروا الناس
فقالوا فيما بينهم : تعالوا حتى نكذب في الرخص كما كذبنا في الغلاء ، قال :
فذهبوا إلى يوسف ، فقالوا له : بعنا ، فقال : اشتروا ، فقالوا : بعنا كما
بعت ، قال : وكيف بعت ؟ قالوا : كذا بكذا بالحط من السعر الأول ،
هامش
( 1 ) في المصدر : " طعامه " .
2 - تفسير العياشي ج 2 ص 179 ح 34 ، وعنه في البحار ج 12 ص 302 ج 108 ،
والبرهان ج 2 ص 255 ح 59 .
( 1 ) في نسخة : سبق .
( 2 ) في نسخة : يمر .
( 3 ) في الطبعة الحجرية : " قال " ، وما أثبتناه من المصدر .