وأصل به الرحم ، فقال الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " اللهم اعط ثعلبة
مالا " وكان لثعلبة غنيمات ، فبارك الله فيها حتى تتزايد كما تزايد النمل ،
فلما كثر ماله كان يتعاهده بنفسه ، وكان قبله يصلي الصلوات الخمس في
المسجد ، مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، فبنى مكانا خارج المدينة
لأغنامه ، فصار يصلي الظهر والعصر مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ،
وصلاة الصبح والمغرب والعشاء في ذلك المكان ، ثم زادت الأغنام فخرج إلى
دار كبير بعيد عن المدينة ، فبنى مكانا فذهب منه الصلوات الخمس ،
والصلاة في المسجد ، والجماعة ، والاقتداء بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) ،
وكان يأتي المسجد يوم الجمعة لصلاة الجمعة ، فلما كثر ماله ذهب منه صلاة
الجمعة ، فكان يسأل عن أحوال المدينة ممن يمر عليه ، فقال الرسول ( صلى
الله عليه وآله ) : " ما صنع ثعلبة ؟ " قالوا : يا رسول الله ، إن له أغناما لا
يسعها واد ، فذهب إلى الوادي الفلاني ، وبنى فيه منزلا وأقام فيه ، فقال
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : يا ويح ثعلبة ، يا ويح ثعلبة ! " ثلاثا ،
الخبر طويل ، وفيه سوء عاقبته ، وامتناعه من الزكاة .
[ 15290 ] 3 - القطب الراوندي في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
أنه جاءت إليه امرأة بشئ فقالت : هاك هذا حلال من كسب يدي ، قال
( صلى الله عليه وآله ) : " إذا كان الأذان وفي يدك فضل ، تقولين : حتى
أفرغ منه ، ثم أتوضأ وأصلي " ، قالت : نعم ، قال : " فليس كما قلت " .
[ 15291 ] 4 - ورام بن أبي فراس في تنبيه الخاطر : قال : جاء في تفسير قوله
تعالى : ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ) ( 1 ) إلا أنهم كانوا
هامش
( 3 ) لب اللباب : مخطوط .
4 - تنبيه الخاطر ج 1 ص 43 .
( 1 ) النور 24 : 37 .