مرحبا بابن العم النسيب ، وبالسيد القريب ، ثم اخذ بيده وأجلسه على سريره
واقبل عليه ، ثم قال : أتدري لم بعثت إليك ؟ فقال ( عليه السلام ) : " وأنى لي
العلم بالغيب " فقال : أرسلنا إليك لتفرق هذه الدنانير في أهلك ، وهي عشرة
آلاف دينار ، فقال ( عليه السلام ) : " ولها غيري " فقال : أقسمت عليك يا أبا عبد
الله لتفرقها على فقراء أهلك ، ثم عانقه بيده واجازه وخلع عليه . . الخبر .
[ 15025 ] 4 - وفيه : التمس محمد بن سعيد من الصادق ( عليه السلام ) رقعة إلى محمد
بن سمالي في تأخير خراجه ، فقال ( عليه السلام ) : قل له : " سمعت جعفر بن
محمد ( عليهما السلام ) ، يقول : من أكرم لنا مواليا فبكرامة الله بدأ ، ومن أهانه
فلسخط الله تعرض ، ومن أحسن إلى شيعتنا فقد أحسن إلى أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) ، ومن أحسن إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقد أحسن إلى رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) ، ومن أحسن إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقد أحسن إلى الله ،
ومن أحسن إلى الله كان والله معنا في الرفيع الأعلى " ، قال : فأتيته وذكرته ،
فقال : بالله سمعت هذا الحديث من الصادق ( عليه السلام ) ، فقلت : نعم ،
فقال : اجلس ، ثم قال : يا غلام ما على محمد بن سعيد من الخراج ، قال :
ستون ألف درهم ، قال : امح اسمه من الديوان ، وأعطاني بدرة وجارية وبغلة
بسرجها ولجامها ، قال : فأتيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فلما نظر إلي تبسم ،
الخبر .
[ 15026 ] 5 - السيد علي بن طاووس في مهج الدعوات : عن الحسن بن محمد
النوفلي ، عن الربيع صاحب المنصور ، قال : حججت مع أبي جعفر المنصور - إلى
أن ذكر دخوله في المدينة بعد رجوعه من الحج ، وأمره باحضار الصادق ( عليه
السلام ) ، قال - فلما قرب منه جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال له المنصور : ادن
مني يا بن عمي ، وتهلل وجهه ، وقربه منه حتى أجلسه معه على السرير ، ثم
هامش
4 - المناقب ج 4 ص 235 .
5 - مهج الدعوات ص 184 .