وتأخير السطوة ، حتى يسكن غضبك فتملك الاختيار ، ولن تحكم ذلك من
نفسك ، حتى تكثر همومك بذكر المعاد إلى ربك ، والواجب عليك ان تتذكر ما
مضى لمن تقدمك ، من حكومة عادلة أو سنة فاضلة ، أو أثر عن نبينا محمد صلى
الله عليه وآله ، أو فريضة في كتاب الله ، فتقتدي بما شاهدت مما عملنا به فيها ،
وتجتهد لنفسك في اتباع ما عهدت إليك في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجة
لنفسي عليك ، لكيلا يكون لك علة عند تسرع نفسك إلى هواها " .
ومن هذا العهد وهو آخره :
" وانا أسأل الله تعالى بسعة رحمته ، وعظيم قدرته ، على اعطاء كل رغبة ،
أن يوفقني وإياك لما فيه رضاه ، من الإقامة على العذر الواضح إليه والى خلقه ، مع
حسن الثناء في العباد ، وجميل الأثر في البلاد ، وتمام النعمة وتضعيف الكرامة ،
وان يختم لي ولك بالسعادة والشهادة ، انا إليه راغبون ، والسلام على رسول الله
وسلم تسليما كثيرا " .
[ 15019 ] 3 - السيد محي الدين أبو حامد محمد بن عبد الله الحلبي ابن أخي ابن زهرة
في الأربعين : عن أبي الحرب محمد بن الحسن الحسيني البغدادي ، عن الفقيه
قطب الدين أبي الحسن سعيد بن هبة الله الراوندي ، عن الشيخ أبي جعفر محمد
ابن علي بن المحسن الحلبي ، عن الشيخ أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي ، عن
الشيخ المفيد . . إلى آخر ما في الوسائل ، والظاهر أن من هذا الكتاب اخذ
الشهيد رحمه الله رسالة الصادق ( عليه السلام ) إلى النجاشي والي الأهواز .
[ 15020 ] 4 - وفي النهج : من كتاب له إلى قثم بن العباس ، وهو عامله على مكة :
" اما بعد فأقم للناس الحج ، وذكرهم بأيام الله ، واجلس لهم العصرين ( 1 ) ،
هامش
3 - الأربعين لابن زهرة ص 4 .
4 - نهج البلاغة ج 3 ص 140 رقم 67 .
( 1 ) العصران : الغداة والعشي ، أول النهار وآخره ( لسان العرب ج 4 ص 576 )