قلت يحمل ما دل على النهي عن النظر بل تكفير المنجم ، على من اعتقد
قدم الأفلاك والكواكب ، أو ان اختلاف حركاتها وأوضاعها علل تامة لصدور
الحوادث ، أو ان لها حياة ونفوسا تصدر عنهما الحوادث بالإرادة ، والاختيار ، وغير
ذلك من العقائد الفاسدة ، المباينة لأصول الملل وأساس الشرائع ، وما دل على
الجواز ، على أنها امارات وعلامات على حدوث الحوادث منه تعالى ، أو ما يقرب
من ذلك ، مما ليس فيه ما ينافي الشرع ، ويرتفع شرها بالبر والدعاء والصدقة ،
والله العالم .
22 - ( باب تحريم تعلم السحر ، واجره ، واستعماله في العقد ،
وحكم الحل )
[ 14903 ] 1 - العياشي في تفسيره : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
" لما هلك سليمان ، وضع إبليس السحر ، ثم كتبه في كتاب وطواه وكتب على
ظهره : هذا ما وضع آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود ( عليهما السلام ) من
ذخائر كنوز العلم ، من أراد كذا وكذا فليقل كذا وكذا ، ثم دفنه تحت السرير ،
ثم استثاره لهم ، فقال الكافرون : ما كان يغلبنا سليمان الا بهذا ، وقال
المؤمنون : هو عبد الله ونبيه ، فقال الله في كتابه : ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على
ملك سليمان ) ( 1 ) اي : السحر " .
ورواه علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
أبان ، عن أبي بصير ، عنه ( عليه السلام ) ، مثله ( 2 ) .
[ 14904 ] 2 - الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى قال :
هامش
الباب 22
1 - تفسير العياشي ج 1 ص 52 ح 74 .
( 1 ) البقرة 2 الآية 102 .
( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 55 .
2 - الجعفريات ص 100 .