وذريته الذين ( 4 ) تقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها ، فقال له الكاظم ( عليه
السلام ) : " هذا حديث ضعيف ، واسناده مطعون فيه ، والله تبارك وتعالى قد
مدح النجوم ولولا أن النجوم صحيحة ، ما مدحها الله عز وجل ، والأنبياء
عليهم السلام كانوا عالمين بها ، وقد قال الله تبارك وتعالى في حق إبراهيم خليل
الرحمن ( صلوات الله عليه ) : ( وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض
وليكون من الموقنين ) ( 5 ) وقال في موضع آخر : ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني
سقيم ) ( 6 ) فلو لم يكن عالما بعلم النجوم ما نظر فيها ، وما قال : ( اني سقيم )
وإدريس ( عليه السلام ) كان أعلم أهل زمانه بالنجوم ، والله تبارك وتعالى قد أقسم
بها فقال : ( فلا أقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم ) ( 7 ) وقال في
موضع آخر : ( والنازعات غرقا - إلى قوله - فالمدبرات أمرا ) ( 8 ) ويعني بذلك اثني
عشر برجا وسبع سيارات ، والذي يظهر بالليل والنهار بأمر الله عز وجل ، وبعد
علم القرآن ما يكون ( 9 ) أشرف من علم النجوم ، وهو علم الأنبياء والأوصياء
وورثة الأنبياء ، الذين قال الله عز وجل : ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) ( 10 )
ونحن نعرف هذا العلم وما نذكره ( 11 ) " .
فقال له هارون : بالله عليك يا موسى ، لا تظهروه عند الجهال وعوام
الناس ، حتى لا يشنعوا ( 12 ) عليك ، ونفس العوام به ، وغط هذا العلم ، وارجع
إلى حرم جدك ، ثم قال له هارون : وقد بقيت مسألة أخرى ، بالله عليك أخبرني
هامش
( 4 ) في المصدر : " التي " .
( 5 ) الانعام 6 الآية 75 .
( 6 ) الصافات 37 الآية 88 و 89 .
( 7 ) الواقعة 56 الآية 75 و 76 .
( 8 ) النازعات 79 الآية 1 - 5 .
( 9 ) في المصدر : " لا يكون " .
( 10 ) النحل 16 الآية 16 .
( 11 ) في المصدر : " ننكره " .
( 12 ) في المصدر : " لا يشيعوه عنكم " .