إسماعيل بن أبي زياد ، يرفع الحديث إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
قيل له : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : " حرامها فتنكبه " .
[ 13476 ] 13 وعن فضالة بن أيوب ، عن عبد الله بن فرقد ، عن أبي كهمش ،
عن عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : استحيوا من الله حق الحياء ، فقيل : يا
رسول الله ، ومن يستحيي من الله حق الحياء ؟ فقال : من استحيى من الله
حق الحياء ، فليكتب أجله بين عينيه ، وليزهد في الدنيا وزينتها ، ويحفظ
الرأس وما حوى ، والبطن وما طوى ، ولا ينسى المقابر والبلى " .
[ 13477 ] 14 مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : " الزهد مفتاح
باب الآخرة ، والبراءة من النار ، وهو تركك ( 1 ) كل شئ يشغلك عن الله
تعالى ، من غير تأسف على فوتها ، ولا اعجاب في تركها ، ولا انتظار فرج
منها ، ولا طلب محمدة عليها ، ولا عوض لها ، بل ترى فوتها راحة وكونها
آفة ، وتكون أبدا هاربا من الآفة معتصما بالراحة ، والزاهد الذي يختار
الآخرة على الدنيا ، والذل على العز ، والجهد على الراحة ، والجوع على
الشبع ، وعافية الآجل على محنة العاجل ، والذكر على الغفلة ، وتكون نفسه
في الدنيا وقلبه في الآخرة ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حب
الدنيا رأس كل خطيئة ، ألا ترى كيف أحب ما أبغضه الله ! ؟ وأي خطيئة ( 2 )
أشد جرما من هذا ! قال بعض أهل البيت ( عليهم السلام ) : لو كانت
الدنيا بأجمعها لقمة في فم طفل لرحمناه ، كيف حال من نبذ حدود الله وراء
ظهره في طلبها والحرص عليها ، والدنيا دار لو حسنت سكناها ( لما رحمتك
ولما أحبتك ) ( 3 ) وأحسنت وداعك ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
هامش
13 الزهد ص 45 .
14 مصباح الشريعة ص 191 .
( 1 ) في المصدر : " ترك " .
( 2 ) في المصدر : " خطأ " .
( 3 ) في المصدر : " لرحمتك " .