وقال ( عليه السلام ) : " مع الزهد تثمر الحكمة " ( 8 ) .
[ 13482 ] 19 الحسن بن شعبة في تحف العقول : عن هشام بن الحكم ، عن
الكاظم ( عليه السلام ) ، قال ، قال : " يا هشام ، إن العقلاء زهدوا في
الدنيا ، ورغبوا في الآخرة ، لأنهم علموا أن الدنيا طالبة ومطلوبة ، والآخرة
طالبة ومطلوبة ، فمن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي منها رزقه ، ومن
طلب الدنيا طلبته الآخرة فيأتيه الموت فيفسد عليه دينه وآخرته " .
[ 13483 ] 20 الديلمي في إرشاد القلوب : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ،
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : " قال الله تعالى له في ليلة
الاسراء : يا أحمد ، إن أحببت أن تكون أورع الناس ، فازهد في الدنيا
وارغب في الآخرة ، فقال : إلهي وكيف ازهد في الدنيا ( وارغب في
الآخرة ) ( 1 ) ؟ فقال : خذ من الدنيا خفا ( 2 ) من الطعام والشراب واللباس ،
ولا تدخر شيئا لغد ، ودم على ذكري إلى أن قال ( 3 ) يا أحمد ، هل تعرف ما
للزاهدين عندي ( في الآخرة ) ( 4 ) ؟ قال : لا يا رب ، قال يبعث الخلق
ويناقشون بالحساب ، وهم من ذلك آمنون ، إن أدنى ما أعطى الزاهدين في
الآخرة ، أن أعطيهم مفاتيح الجنان كلها ، حتى يفتحوا أي باب شاؤوا ،
ولا أحجب عنهم وجهي ، ولأمتعنهم ( 5 ) بأنواع التلذذ من كلامي ،
ولأجلسنهم في مقعد صدق ، فاذكرهم ما صنعوا وتعبوا في دار الدنيا ، وافتح
لهم أربعة أبواب : باب يدخل عليهم الهدايا بكرة وعشيا من عندي ، وباب
ينظرون منه إلي كيف شاؤوا بلا صعوبة ، وباب يطلعون منه إلى النار
هامش
( 8 ) الغرر ج 2 ص 758 ح 22 .
19 تحف العقول ص 289 .
20 إرشاد القلوب ص 199 .
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) الخف : الخفيف القليل . ( لسان العرب ج 9 ص 79 ) .
( 3 ) نفس المصدر ص 202 .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) في المصدر : ولأنعمنهم .