وقال ( عليه السلام ) : " كما أن الشمس والليل لا يجتمعان ، كذلك
حب الله وحب الدنيا لا يجتمعان " ( 12 ) .
62 * ( باب استحباب الزهد في الدنيا وحده ) *
[ 13464 ] 1 الشيخ الطوسي في أماليه : بالسند المتقدم ، عن أبي ذر قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يا أبا ذر ، إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا
فقهه في الدين ، وزهده في الدنيا ، وبصره بعيوب نفسه ، يا أبا ذر ، ما زهد
عبد في الدنيا إلا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب
الدنيا وداءها ودواءها ، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام ، يا أبا ذر ، إذا رأيت
أخاك ( 1 ) قد زهد في الدنيا فاستمع منه ، فإنه يلقي [ إليك ] ( 2 ) الحكمة ،
فقلت : يا رسول الله ، من أزهد الناس ؟ قال : من لم ينس المقابر والبلى ،
وترك ( فضل زينة الدنيا ، وآثر ) ( 3 ) ما يبقى على ( 4 ) ما يفنى ، ولم يعد غدا
من أيامه ، وعد نفسه في الموتى " .
[ 13465 ] 2 سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : نقلا من المحاسن قال : قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : " إن من أعوان الأخلاق على الدين الزهد في
الدنيا " .
وقال ( عليه السلام ) أيضا : " الزهد في الدنيا قصر الامل " ( 1 ) .
هامش
( 12 ) غرر الحكم ج 2 ص 572 ح 25 .
الباب 62 .
1 أمالي الطوسي ج 2 ص 144 .
( 1 ) في الطبعة الحجرية : " أتراك " وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) ما بين القوسين لم يرد في المصدر .
( 4 ) في المصدر : " لما " .
2 مشكاة الأنوار ص 113 .
( 1 ) نفس المصدر ص 113 .