قال كما ليس بين الذئب والكبش خلة ( 2 ) ، كذلك ليس بين البار والفاجر خلة ،
من يقترب من الزفت ( 3 ) يعلق به بعضه ، كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من
طرقه ، من يحب المراء يشتم ، ومن يدخل مداخل ( 4 ) السوء يتهم ، ومن يقارن
قرين السوء لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه يندم " .
ورواه الراوندي في قصص الأنبياء ( 5 ) : باسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ،
عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن
عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مثله .
[ 14165 ] 5 علي بن إبراهيم في تفسيره : عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن
سليمان بن داود ، عن حماد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه قال
: " قال لقمان لابنه : ولا تجادلن فقيها ، ولا تعادين سلطانا ، ولا تماشين
ظلوما ، ولا تصادقنه ، ولا تؤاخين ( 1 ) فاسقا ( 2 ) ، ولا تصاحبن متهما " . الخبر .
[ 14166 ] 6 الشيخ المفيد في الإختصاص : عن الحارث بن المغيرة قال : لقيني أبو
عبد الله عليه السلام في بعض طرق المدينة قبلا ، فقال : " يا حارث " قلت :
نعم ، فقال : " لأحملن ذنوب سفهائكم على حلمائكم " قلت : ولم جعلت فداك ؟
قال : ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون ، مما يدخل علينا منه
العيب عند الناس والأذى ، أن تأتوه وتعظوه ، وتقولوا له قولا بليغا " ؟ قلت : إذا
لا يقبل منا ولا يطيعنا ، قال : " فإذا فاهجروه واجتنبوا مجالسته " .
هامش
( 2 ) الخلة : الصداقة والمودة ( لسان العرب " خلل " ج 11 ص 218 ) .
( 3 ) الزفت : القير ( لسان العرب " زفت " ج 2 ص 34 ) .
( 4 ) في المصدر : مدخل .
( 5 ) قصص الراوندي ص 192 .
5 تفسير القمي ج 2 ص 164 .
( 1 ) في المصدر : ولا تصاحبن .
( 2 ) في المصدر زيادة : نطفا .
6 الاختصاص ص 251 .