و ( 2 ) قلتم مكان لعنكم إياهم وبراءتكم منهم : اللهم احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح
ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من ضلالتهم ، حتى يعرف الحق منهم من جهله ،
ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به ، كان هذا أحب إلي [ وخيرا ] ( 3 ) لكم "
فقالا : يا أمير المؤمنين ، نقبل عظتك ونتأدب بأدبك . . الخبر .
[ 14160 ] 4 الشيخ المفيد في الأمالي : عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن
أبيه ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسن
ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حبيب السجستاني ، عن أبي جعفر محمد بن
علي الباقر عليهما السلام ، قال : " ان في التوراة مكتوبا فيما ناجى الله تعالى به
موسى عليه السلام ، قال له : يا موسى إلى أن قال واكتم مكنون سري في
سريرتك ، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي ، ولا
تستسب لي عندهم باظهارك مكنون سري ، فتشرك عدوي وعدوك في سبي " .
35 * ( باب تحريم مجاورة أهل المعاصي ومخالطتهم اختيارا ،
ومحبة بقائهم ) *
[ 14161 ] 1 علي بن عيسى في كشف الغمة : عن ابن حمدون قال : كتب المنصور
إلى جعفر بن محمد عليهما السلام : لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس ؟ فأجابه :
" ليس لنا ما نخافك من اجله ، ولا عندك من امر الآخرة ما نرجوك له ، ولا أنت
في نعمة فنهنيك ، ولا تراها نقمة فنعزيك ( 1 ) ، فما نصنع عندك ؟ " قال : فكتب
إليه : تصحبنا لتنصحنا ، فأجابه : " من أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد
الآخرة لا يصحبك " فقال المنصور : والله لقد ميز عندي منازل الناس ، من يريد
الدنيا ممن يريد الآخرة ، وانه ممن يريد الآخرة لا الدنيا .
هامش
( 2 ) في المصدر زيادة : لو .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
4 أمالي الشيخ المفيد ص 210 ح 46 .
الباب 35
1 كشف الغمة ج 2 ص 208 .
( 1 ) في المصدر زيادة : بها .