فلما وصلت النوبة إلى صاحب الوسائل ، المصر على القول بالجواز ، كتب
رسالة طويلة واستدل على الجواز باخبار كثيرة تقرب من مائة ، ولا يكاد ينقضي
تعجبي من هذا العالم ، كيف رضي لنفسه التمسك بها ! ؟ بل أوقع نفسه في
مهلكة بعض التكلفات ، بل ما يوهم التدليس فيما تمسك به اخبار وردت في
فضيلة التسمية بهذا الاسم ، التي تأتي في أبواب النكاح .
وما ورد من أن من مات ولم يعرف امام زمانه . . إلى آخره ، فان معرفته
لا تتحقق الا بعد معرفة اسمه .
واخبار التلقين للميت ، ففيها الامر بذكر أساميهم عليهم السلام ، وجملة
من الأدعية التي امر فيها بذكرهم بأساميهم .
والأخبار الكثيرة الدالة على أنه سمي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وبعد
اخبار اللوح المختلف متنها جدا ، الدال على كتابته عليه السلام فيه بهذا الاسم ،
وأمثال ذلك مما لا ربط له بالمقام ، ولا إشارة له بالمرام ، نعم فيها جملة من الاخبار
التي ذكر عليه السلام فيها باسمه ، بعضها من الراوي ، وبعضها منهم في مواضع
مخصوصة ، وكلها قضايا شخصية قابلة لمحامل كثيرة ، لا تقاوم الاخبار الناصة
الناهية ، وليس في جميع ما جمعه خبر واحد نصوا فيه على الجواز .
وهذا الكتاب لا يقتضي البسط في المقال بأزيد من هذا ، ومن جميع ذلك
ظهر أن اللازم جعل عنوان الباب ما ذكرناه ( 7 ) ، لا ما ذكره ، والله العالم .
32 * ( باب ترحيم إذاعة الحق مع الخوف به ) *
[ 14110 ] 1 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : عن أبي جعفر محمد بن
هامش
( 7 ) حيث أضاف المصنف " قده " عبارة " إلا المهدي عليه السلام فإنه لا يسمى باسمه إلى
وقت الظهور " على عنوان الباب .
الباب 32
1 تحف العقول ص 227 .