نصها ، صريحة في أن عدم جواز تسمية مولانا المهدي صلوات الله عليه باسمه
المعهود ، من خصائصه كغيبته وطول عمره ، وان غاية هذا المنع ظهوره وسطوع
نوره واستيلاؤه وسلطنته ، لا يعلم سره وحكمته غيره تعالى ، ليس لأجل الخوف
والتقية التي يشارك معه غيره من آبائه الكرام عليهم السلام ، بل وخواص
شيعته ، ويشترك مع اسمه هذا كثير من ألقابه الشائعة ، فيرتفع بعدمه ولو كان
قبل الظهور .
ويؤيد الأخبار المذكورة صنوف أخرى منها :
الأولى : الأخبار المستفيضة في أبواب المعراج ، مما أوحى الله تعالى لنبيه
صلى الله عليه وآله ، وذكر له أسامي أوصيائه ، فان فيها ذكر جميعهم باسمه ،
سوى الثاني عشر عليه السلام ، فذكره بلقبه فلاحظ .
الثانية : الأخبار الكثيرة التي وردت من النبي صلى الله عليه وآله في
عددهم ، فإنه صلى الله عليه وآله ، ذكر كل واحد منهم باسمه ، سوى المهدي
عليه السلام فذكره بلقبه ، أو قال : اسمه اسمي ، أو سميي ، وما أشبه ذلك ،
مع أن الباقر والجواد عليهما السلام مثله في ذلك .
الثالثة : كثرة ألقابه وأساميه وكناه الشائعة ، وقد أنهيناها في كتابنا الموسوم
ب ( النجم الثاقب ) ( 3 ) إلى مائة واثنتين وثمانين ، وفيها إشارة إلى ذلك ، وقد بشر به
جميع من سلف ، وكل ذلك بألقابه ، كما هو ظاهر للمراجع .
وفي زيارته : السلام على مهدي الأمم .
وحمل اخبار الباب على التقية فاسد من وجوه :
الأول : ما عرفت من أن غاية المنع ظهوره عليه السلام ، سواء كان هناك
خوف أم لا .
هامش
( 3 ) النجم الثاقب ص 37 .