22 * ( باب عدم جواز الكلام في ذات الله ، والتفكر في ذلك ،
والخصومة في الدين ، والكلام بغير كلام الأئمة عليهم السلام ) *
[ 14016 ] 1 محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن مسعدة بن صدقة ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام : " ان رجلا قال لأمير المؤمنين عليه
السلام : هل تصف ربنا نزداد له حبا وبه معرفة ؟ فغضب وخطب الناس ، فقال
فيما قال : عليك يا عبد الله بما دلك عليه القرآن من صفته ، وتقدمك فيه
الرسول من معرفته ، فائتم به ، واستضئ بنور هدايته ، فإنما هي نعمة وحكمة
أوتيتها ، فخذ ما أوتيت وكن من الشاكرين ،
وما كلفك الشيطان علمه ( 1 ) ، مما ليس عليك في الكتاب فرضه ، ولا في
سنة الرسول وأئمة الهدى ( 2 ) اثره ، فكل علمه إلى الله ، ولا تقدر عظمة الله عليه
قدر عقلك ، فتكون من الهالكين ،
واعلم يا عبد الله ان الراسخين في العلم ، هم الذين أغناهم الله عن
الاقتحام على السدد ( 3 ) المضروبة دون الغيوب ، اقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من
الغيب المحجوب ، فقالوا : آمنا به كل من عند ربنا ، وقد مدح الله اعترافهم
بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسمى تركهم التعمق فيما لم يكلفهم
البحث عن كنهه رسوخا " .
[ 14017 ] 2 وعن ربعي بن عبد الله ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام في
قول الله : * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ) * قال : " الكلام في الله ،
هامش
الباب 22
1 تفسير العياشي ج 1 ص 163 ح 5 ، وعنه في البحار ج 3 ص 257 ح 1 .
( 1 ) في المصدر : عليه .
( 2 ) في المصدر : الهداة .
( 3 ) السدة : الستارة على الباب وغيره والجمع سدد . ( لسان العرب " سدد " ج 3 ص
209 ) .
2 المصدر السابق ج 1 ص 362 ح 31 .