عن القائم ( عليه السلام ) إذا قام يسير بخلاف سيرة علي ( عليه السلام ) ،
قال : فقال له : ( نعم ) قال : فأعظم ذلك معلى ، وقال : جعلت فداك ، مم
ذاك ؟ قال : فقال : ( لان عليا ( عليه السلام ) سار بالناس سيرة وهو يعلم أن
عدوه سيظهر على وليه من بعده ، وأن القائم ( عليه السلام ) إذا قام ليس إلا
السيف ، فعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وافعلوا ( 1 ) فإنه إذا كان ذاك
لم تحل مناكحتهم ولا موارثتهم ) .
( 12425 ) 9 - الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية : عن محمد بن علي ، عن
الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله الصادق
( عليه السلام ) - في حديث طويل ، في قصة أهل النهروان ، إلى أن قال - :
( قال ( 1 ) لهم علي ( عليه السلام ) : فأخبروني ماذا أنكرتم علي ؟ ( 2 ) قالوا :
أنكرنا أشياء يحل لنا قتلك بواحدة منها - إلى أن قالوا - وأما ثانيها : إنك
حكمت يوم الجمل فيهم بحكم خالفته بصفين ، قلت لنا يوم الجمل : لا
تقتلوهم مولين ولا مدبرين ولا نياما ولا ايقاظا ، ولا تجهزوا على جريح ،
ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فلا سبيل عليه ، وأحللت لنا
سبي الكراع والسلاح ، وحرمت علينا سبي الذراري ، وقلت له بصفين :
اقتلوهم ( مولين و ) ( 3 ) مدبرين ونياما وايقاظا ، وأجهزوا على كل جريح ،
ومن ألقى سلاحه فاقتلوه ، ومن أغلق بابه فاقتلوه ، وأحللت لنا سبي الكراع
والسلاح والذراري ، فما العلة فيها اختلف فيه الحكمان ؟ إن يكن هذا حلالا
فهذا حلال ، وإن يكن هذا حراما فهذا حرام - إلى أن قال - ثم قال
( عليه السلام ) : ( وأما ( 4 ) حكمي يوم الجمل بما خالفته يوم صفين ، فإن
هامش
( 1 ) في المصدر هكذا : وافعلوا ولا فعلوا .
9 - الهداية ص 23 أ .
( 1 ) نفس المصدر ص 24 أ .
( 2 ) في المصدر زيادة : والقتال بغير السؤال والجواب لكم وأنتم المقتولون .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) نفس المصدر ص 25 أ .