منادي علي ( عليه السلام ) : لا تتبعوا مدبرا ، ولا من ألقى سلاحه ، ولا
تجهزوا على جريح ، فإن القوم قد ولوا وليس لهم فئة يلجؤون إليها ، جرت
السنة بذلك في قتال أهل البغي .
23 - ( باب حكم سبي أهل البغي وغنائمهم )
( 12417 ) 1 - دعائم الاسلام : روينا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه لما
هزم أهل الجمل ، جمع كل ما أصابه في عسكرهم مما أجبلوا به عليه ،
فخمسه وقسم أربعة أخماسه على أصحابه ومضى ، فلما صار إلى البصرة قال
أصحابه : يا أمير المؤمنين اقسم بيننا ذراريهم وأموالهم ، قال : ( ليس لكم
ذلك ) قالوا : وكيف أحللت لنا دماءهم ولم تحلل لنا سبي ذراريهم ؟ قال :
( حاربنا الرجال فقتلناهم فأما النساء ( والذراري ) ( 1 ) فلا سبيل لنا عليهن ،
لأنهن مسلمات وفي دار هجرة فليس لكم عليهن من سبيل ، ( وما
أجلبوا به ) ( 2 ) واستعانوا به على حربكم وضمه عسكرهم وحواه فهو لكم ،
وما كان في دورهم فهو ميراث على فرائض الله ، ( لذراريهم ) ( 3 ) وعلى
نسائهم العدة ، وليس لكم عليهن ولا على الذراري من سبيل ) فراجعوه في
ذلك ، فلما أكثروا عليه قال : ( هاتوا سهامكم فاضربوا على عائشة أيكم
يأخذها وهي رأس الامر ! ؟ ) فقالوا : نستغفر الله ، قال : ( فأنا استغفر
الله ) فسكتوا ولم يتعرض ( 4 ) لما كان في دورهم و ( لا ) ( 5 ) لنسائهم ولا
لذراريهم .
( 12418 ) 2 - وعنه ( عليه السلام ) أنه قال : ( ما أجلب به أهل البغي من مال
هامش
الباب 23
1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 395 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المصدر : فأما ما أجلبوا عليكم به لذراريهم .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) وفيه : يعرض .
( 5 ) أثبتناه من المصدر .
2 - دعائم الاسلام ج 1 ص 396 .