حتى بعث عبد الله بن جحش في نفر من أصحابه إلى نخلة - وهي بستان بني
عامر - ليأخذوا عير قريش ( حين ) ( 2 ) أقبلت من الطائف ، عليها الزبيب
والادم والطعام ، فوافوها وقد نزلت العير وفيهم عمرو بن الحضرمي - إلى أن
قال - فحمل عليهم عبد الله بن جحش ، وقتل ابن الحضرمي وأفلت
أصحابه ، وأخذوا العير بما فيها وساقوها إلى المدينة ، وكان ذلك في أول يوم
من رجب من الأشهر الحرم ، فعزلوا العير وما كان عليها لم ينالوا منها شيئا ،
فكتبت قريش إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنك استحللت الشهر
الحرام ، وسفكت فيه الدم وأخذت المال ، وكثر القول في هذا ، وجاء
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله ، أيحل
القتل في الشهر الحرام ؟ فأنزل الله : ( ويسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه
قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله ) ( 3 ) الآية .
قال : القتال في الشهر الحرام عظيم . . الخبر .
21 - ( باب حكم الأسارى في القتل ،
ومن عجز منهم عن المشي )
( 12403 ) 1 - دعائم الاسلام : روينا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه
قال : ( أسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر أسارى ، وأخذ الفداء
منهم ، فالامام مخير إذا أظفره الله بالمشركين ، بين ( 1 ) أن يقتل المقاتلة ، أو
يأسرهم ويجعلهم في الغنائم ويضرب عليهم السهام ، ومن رآى المن عليه
منهم من عليه ، ومن رأى أن يفادى به فادى به ، إذا رأى فيما يفعله من ذلك
كله الصلاح المسلمين ) .
هامش
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) البقرة 2 : 217 .
الباب 21
1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 377 .
( 1 ) في الطبعة الحجرية ( من ) ، وما أثبتناه من المصدر .