22 - ( باب أن من كان له فئة من أهل البغي وجب أن يتبع
مدبرهم ويجهز على جريهم ويقتل أسيرهم ، ومن لم يكن له فئة
لم يفعل ذلك بهم )
( 12407 ) 1 - دعائم الاسلام : وإذا انهزم أهل البغي وكانت لهم فئة يلجؤون
إليها ، طلبوا وأجهز على جرحاهم واتبعوا وقتلوا ، ما أمكن اتباعهم
وقتلهم ، وكذلك سار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أصحاب صفين ، لان
معاوية كان وراءهم ، وإذا لم يكن لهم فئة لم ( يطلبوا ) ( 1 ) ولم يجهز على
جرحاهم ، لأنهم إذا ولوا تفرقوا ، وكذلك روينا عن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) أنه سار في أهل الجمل ، لما قتل طلحة والزبير ، وقبض على
عائشة ، وانهزم أصحاب الجمل ، نادى مناديه : لا تجهزوا على جريح ، ولا
تتبعوا مدبرا ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ثم دعا ببغلة رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) الشهباء فركبها ، ثم قال : ( تعال يا فلان وتعال يا فلان ) )
حتى جمع ( 2 ) إليه زهاء ستين شيخا كلهم من همدان ، قد شكوا ( 3 ) الأترسة
وتقلدوا السيوف ولبسوا المغافر ، فسار وهم حوله حتى انتهى إلى دار عظيمة
فاستفتح ففتح له ، فإذا هو بنساء يبكين بفناء الدار ، فلما نظرن إليه صحن
صيحة واحدة وقلن : هذا قاتل الأحبة ، فلم يقل لهن شيئا ، وسأل عن
حجرة عائشة ، ففتح له بابها ودخل ، وسمع منهما كلام شبيه بالمعاذير ، لا
والله وبلى والله ، ثم إنه ( عليه السلام ) خرج فنظر إلى امرأة ( 4 ) فقال لها :
هامش
الباب 22
1 - دعائم الاسلام ج 1 ص 394 .
( 1 ) في المصدر : يتبعوا بالقتل .
( 2 ) وفيه : اجتمع .
( 3 ) وفيه : تنكبوا .
( 4 ) في المصدر زيادة : طواله أدماء تمشى في الدار .