الحمد لله الذي نصر محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقر عيني فيه ، ألا
أبشركم ؟ فقلت : بلى أيها الملك ، فقال : إنه جاء في الساعة من نحو
أرضكم عين ( 1 ) من عيوني هناك ، فأخبرني أن الله قد نصر نبيه محمدا ( صلى
الله عليه وآله ) ، وأهلك عدوه ، وأسر فلان وفلان ، وقتل فلان وفلان ،
التقوا بواد يقال له : بدر ، لكأني أنظر إليه حيث كنت أرعى لسيدي هناك ،
وهو رجل من بني ضمرة ، فقال له جعفر : أيها الملك الصالح ، فما لي أراك
جالسا على التراب وعليك هذا الخلقان ( 2 ) ؟ فقال : يا جعفر ، إنا نجد فيما
أنزل على عيسى ( عليه السلام ) ، إن من حق الله على عباده أن يحدثوا له
تواضعا عندما يحدث لهم من النعمة ، فلما أحدث الله لي نعمة نبيه محمد
( صلى الله عليه وآله ) ، أحدثت لله هذا التواضع ، [ قال : ] ( 3 ) فلما بلغ
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ، قال لأصحابه : إن الصدقة تزيد
صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم الله ، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة
فتواضعوا يرحمكم ( 4 ) الله ، وإن العفو يزيد صاحبه عزا فاعفوا يعزكم الله ) .
30 - ( باب تأكد استحباب التواضع للعالم والمتعلم )
[ 13098 ] 1 - الصدوق في الأمالي : عن محمد بن موسى المتوكل ، عن عبد الله بن
جعفر الحميري ، عن [ محمد بن ] ( 1 ) الحسين بن أبي الخطاب ، عن
هامش
( 1 ) العين : هو الذي يأتي بالاخبار . . الجاسوس ( لسان العرب ج 13 ص 303 ) .
( 2 ) خلق الثوب : بلي ، وثوب خلق : بال ، غير جديد والجمع خلقان ( لسان العرب
ج 10 ص 88 ) .
( 3 ) أثبتناه من المصدر .
( 4 ) في المصدر : ( يرفعكم ) .
الباب 30
1 - أمالي الصدوق ص 294 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر ( راجع معجم رجال الحديث ج 10 ص 143 وج 15
ص 296 ) .