عليه أمره ، ولبست عليه دنياه ، وشغلت قلبه بها ، ولم أؤته منها إلا ما
قدرت له ، وعزتي وجلالي ، وعظمتي وكبريائي ، ونوري ، وعلوي وارتفاع
مكاني ، لا يؤثر عبد هواي على هواه ، إلا استحفظته ملائكتي ، وكفلت
السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر ، واتته الدنيا
وهي راغمة ) .
[ 13106 ] 4 - فقه الرضا ( عليه السلام ) : ( أروي عن العالم ( عليه السلام ) ،
أنه قال : يقول الله تبارك وتعالى : وعزتي وجلالي ، وارتفاعي في علوي ، لا
يؤثر عبد هواي على هواه ، إلا جعلت غناه في قلبه ، وهمه في آخرته ،
وكففت عليه ضيعته وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء
حاجته ، واتته الدنيا وهي راغمة ، وعزتي وجلالي ، وارتفاعي في علوي ، لا
يؤثر عبد هواه على هواي ، إلا قطعت رجاه ، ولم ارزقه منها ( 1 ) إلا ما قدرت
له ) .
[ 13107 ] 5 - نصر بن مزاحم في كتاب صفين : عن عمر بن سعد الأسدي ، عن
الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن [ بن ] ( 1 ) عبيد [ بن ] ( 2 ) أبي الكنود
وغيره ، قال : لما قدم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من البصرة إلى
الكوفة - إلى أن قال - ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : ( أما بعد
يا أهل الكوفة ، فإن لكم في الاسلام فضلا ما لم تبدلوا وتغيروا - إلى أن
قال - ألا إن أخوف ما خاف عليكم ، اتباع الهوى ، وطول الامل ، فاما
اتباع الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الامل فينسي الآخرة ) الخبر .
هامش
4 - فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 48 .
( 1 ) في المصدر : منه .
5 - وقعة صفين ص 3 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر ، انظر معجم رجال الحديث ج 9 ص 337 و 339 ،
وفيه : عبد الرحمان بن عبد ( عبيد ) ، ورجال الشيخ ص 53 ، وجامع الرواة ج 1
ص 452 ، واختلفت الكتب في كنيته فقد جاء تارة ( ابن أبي الكنود ) وتارة ( ابن
الكنود ) فلاحظ .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .