وآله ) ، قال : ( طوبى لمن تواضع في غير منقصة ، وأذل نفسه في غير
مسكنة ، وأنفق من مال جمعه من غير معصية ) .
29 - ( باب استحباب التواضع عند تجدد النعمة )
[ 13096 ] 1 - الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب الزهد : عن محمد بن سنان ،
عن بسطام الزيات ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( لما قدم
جعفر بن أبي طالب من الحبشة ، قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أحدثك يا رسول الله : دخلت على النجاشي يوما من الأيام وهو في غير
مجلس الملك ، وفي غير رياشه ( 1 ) ، وفي غير زيه ، قال : فحييته بتحية
الملك ، وقلت له : يا أيها الملك مالي أراك في غير مجلس الملك وفي غير رياشه
وفي غير زيه ! ؟ فقال : إنا نجد في الإنجيل أن من أنعم الله عليه بنعمة
فليشكر الله ، ونجد في الإنجيل أن ليس من الشكر لله شئ يعدله مثل
التواضع ، وأنه ورد علي في ليلتي هذه أن ابن عمك محمدا ( صلى الله عليه
وآله ) قد أظفره الله بمشركي أهل بدر ، فأحببت أن أشكر الله تعالى بما
ترى ) .
[ 13097 ] 2 - الشيخ المفيد في أماليه : عن أبي الحسين أحمد بن الحسين بن أسامة
البصري ، عن عبيد الله بن محمد الواسطي ، عن أبي جعفر محمد بن يحيى ،
عن هارون بن مسلم بن سعدان ، عن مسعدة بن صدقة قال : حدثنا
جعفر بن محمد ، عن أبيه أنه قال : ( أرسل النجاشي ملك الحبشة إلى
جعفر بن أبي طالب وأصحابه ، فدخلوا عليه وهو في بيت له جالس على
التراب ، وعليه خلقان الثياب ، قال : فقال جعفر بن أبي طالب : فأشفقنا
منه حين رأيناه على تلك الحال ، فلما أن رأى ما بنا وتغير وجوهنا ، قال :
هامش
الباب 29
1 - الزهد ص 57 .
( 1 ) الرياش : الأثاث من لباس أو حشو أو فراش أو دثار . واللباس الحسن الفاخر ،
( لسان العرب ج 6 ص 309 ) .
2 - أمالي المفيد ص 238 .