( عليه السلام ) ، قال : ( ان طبائع الناس كلها مركبة على الشهوة ،
والرغبة ، والحرص ، والرهبة ، والغضب ، واللذة ، إلا أن في الناس من
زم ( 1 ) هذه الخلال بالتقوى والحياء والأنف ، فإذا دعتك نفسك إلى كبيرة من
الامر ، فارم ببصرك إلى السماء ، فإن لم تخف من ( 2 ) فيها ، فانظر إلى من في
الأرض ، لعلك ان تسستحيي ممن فيها ، فإن كنت لا ممن في السماء تخاف ،
ولا ممن في الأرض تستحي ، فعد نفسك في البهائم ) .
10 - ( باب وجوب الاعتصام بالله )
[ 12772 ] 1 - الصدوق في الخصال : عن أحمد بن هارون القاضي ( 1 ) ، عن
محمد بن جعفر بن بطة ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن
صفوان بن يحيى ، رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : ( قال
إبليس : خمسة أشياء ليس لي فيهن حيلة ، وسائر الناس في قبضتي : من
اعتصم بالله عن نية صادقة ، واتكل عليه في جميع أموره ) الخبر .
[ 12773 ] 2 - سبط الطبرسي في مشكاة الأنوار : نقلا عن المحاسن ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ( أيما عبد اقبل قبل ما يحب الله عز وجل ،
اقبل الله عز وجل قبل كل ما يحب ، ومن اعتصم بالله وبتقواه عصمه الله ،
ومن أقبل قبله وعصمه ، لم يبال لو سقطت السماء على الأرض [ أو كانت
نازلة على أهل الأرض ] ( 1 ) فشملتهم بلية ، وكان في حرز الله بالتقوى من
كل بلية ، أليس الله تبارك وتعالى يقول : ( ان المتقين في مقام امين ) ( 2 ) ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : قد ضم .
( 2 ) وفيه : ممن .
الباب 10
1 - الخصال ج 1 ص 285 ح 37 .
( 1 ) في المصدر : الفامي ، وكلاهما صحيح ( راجع معجم رجال الحديث ج 2
ص 354 ) .
2 - مشكاة الأنوار ص 18 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) الدخان 44 : 51 .