قلت : ذكر الشيخ في الأصل ( 1 ) في آخر الباب ، للعقل معاني يطلق
عليها في الأحاديث ، وذكر ان أكثر أحاديث الباب محمول على معنيين :
أحدهما العلم ، ومنه يظهر ان ما نسب إلى الأخباريين من انكارهم حجية
القطع الحاصل من العقل في غير محله ، وله شواهد كثيرة من كلماتهم ، ليس
هنا محل نقلها ، ولعلنا نشير في بعض فوائد الخاتمة إلى ذلك ، إن شاء الله
تعالى .
9 - ( باب وجوب غلبة العقل على الشهوة ، وتحريم العكس )
[ 12768 ] 1 - ثقة الاسلام في الكافي : عن أبي عبد الله الأشعري ، عن بعض
أصحابنا رفعه ، عن هشام بن الحكم ، عن موسى بن جعفر
( عليهما السلام ) ، أنه قال : ( يا هشام ، كيف يزكو عند الله عملك ؟
وأنت قد شغلت قلبك [ عن أمر ربك ] ( 1 ) وأطعت هواك على غلبة
عقلك ) ) .
[ 12769 ] 2 - الآمدي في الغرر ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ( العقل
والشهوة ضدان ، ومؤيد العقل العلم ، ومزين الشهوة الهوى ، والنفس
متنازعة بينهما ، فأيهما قهر كانت في جانبه ) .
وقال ( عليه السلام ) : ( إن أفضل الناس عند الله ، من أحيى عقله
وأمات شهوته ) ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : ( ذهاب العقل بين الهوى والشهوة ) ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) ( زوال العقل بين دواعي الشهوة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 11 ص 163 .
الباب 9
1 - الكافي ج 1 ص 13 .
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
2 - غرر الحكم ودرر الكلم ج 1 ص 96 ح 2122 .
( 1 ) نفس المصدر ج 1 ص 240 ح 203 .
( 2 ) نفس المصدر ص 207 ، ( الطبعة الحجرية ) .