قال : فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق ، فحبس بعسفان بين
مكة والمدينة ، فبلغ ذلك علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فبعث إليه
باثني عشر ألف درهم وقال : . اعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا
أكثر من هذا لوصلناك به فردها . وقال : يا بن رسول الله ما قلت الذي
قلت ، الا غضبا لله ولرسوله ، وما كنت لأرزأ عليه شيئا ، فردها
عليه ، وقال ( عليه السلام ) : . بحقي عليك لما قبلتها ، فقد رأى
الله مكانك وعلم نيتك . فقبلها . . الخبر .
( 12248 ) 11 - كتاب عبد الملك بن حكيم : عن الكميت بن زيد قال : لما
أنشدت أبا جعفر ( عليه السلام ) مدائحهم ، قال لي : . يا كميت طلبت
بمدحك إيانا لثواب دنيا أو لثواب آخرة ؟ . قال قلت : لا والله ما طلبت
إلا ثواب الآخرة . قال : . أما لو قلت ثواب الدنيا قاسمتك مالي ،
حتى النعل والبغل . إلى أن قال : قلت : جعلت فداك ، فما تأمرني في
الشعر فيكم ؟ قال : . أقول ( 1 ) لك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، لحسان بن ثابت : لن يزال ( 2 ) معك روح القدس ، ما دمت
تمدحنا أهل البيت .
( 12249 ) 12 - دعائم الاسلام : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أن
الكميت دخل عليه فأنشده أشعارا قالها فيه ، فقال له أبو جعفر :
. رحمك الله يا كميت ، لو كان عندنا مال حاضر لأعطيناك رضاك .
فقال كميت : جعلت فداك والله ما امتدحتكم وأنا أريد على ذلك
هامش
11 - كتاب عبد الملك بن حكيم ص 100 .
( 1 ) ليس في المصدر .
( 2 ) - في المخطوط : يزل ، وما أثبتناه من المصدر .
12 - دعام الاسلام ج 2 ص 323 ح 1220 .