16 - ( باب استحباب كثرة دعاء الانسان بعرفة وغيرها
لإخوانه واختياره على الدعاء لنفسه )
( 11377 ) 1 - زيد النرسي في أصله قال : رأيت معاوية بن وهب البجلي في
الموقف وهو قائم يدعو ، فتفقدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف
واحد ، وسمعته يعد رجلا رجلا من الآفاق يسميهم ويدعو لهم حتى نفر
الناس ، فقلت له : يا أبا القاسم أصلحك الله لقد رأيت منك عجبا ،
فقال : يا أبن أخي فما الذي أعجبك مما رأيت مني ؟ فقال : رأيت لا تدعو
لنفسك وأنا أرمقك حتى الساعة فلا أدري أي الامرين أعجب ، ما
أخطأت من حظك في الدعاء لنفسك في مثل هذا الموقف ، أو عنايتك
وإيثار إخوانك على نفسك حتى تدعو لهم في الآفاق ؟
فقال : يا أبن أخي فلا تكثرن تعجبك من ذلك ، إني سمعت مولاي
ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، وكان
والله في زمانه سيد أهل السماء ، وسيد أهل الأرض ، وسيد من مضى منذ
خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة بعد آبائه رسول الله ، وأمير المؤمنين ،
والأئمة من آبائه ( صلى الله عليهم ) يقول - وإلا صمت أذنا معاوية ،
وعميت عيناه ، ولا نالته شفاعة محمد ، وأمير المؤمنين ( صلوات الله
عليهما ) - :
من دعا لأخيه المؤمن بظهر الغيب ، ناداه ملك من السماء الدنيا : يا
عبد الله لك مائة ألف مثل ما سألت ، وناداه ملك من السماء
الثانية : يا عبد الله لك مائة ألف مثل الذي دعوت ، وكذلك ينادي من
كل سماء تضاعف حتى ينتهي إلى السماء السابعة ، فيناديه ملك : يا
عبد الله لك سبعمائة ألف مثل الذي دعوت ، فعند ذلك يناديه الله :
هامش
الباب 16
1 - أصل زيد النرسي ص 44 .