من الحوض يوم العطش .
فما زال ( صلوات الله عليه ) يدعو بهذا الدعاء وهو ساجد ، فلما
انصرف قلت له : جعلت فداك لو أن هذا الذي سمعته منك كان لمن
لا يعرف الله لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا أبدا ، والله لقد تمنيت
أني كنت زرته ولم أحج .
فقال لي : . ما أقربك منه فما الذي يمنعك من زيارته ؟ يا معاوية لا
تدع ذلك . قلت : جعلت فداك فلم أدر أن الامر يبلغ هذا كله ،
فقال : . يا معاوية ومن يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في
الأرض لا تدعه لخوف من أحد ، فمن تركه لخوف رأى من الحسرة ما
يتمنى أن قبره كان بيده ، أما تحب أن تكون ممن يرى الله شخصك ،
وسوادك فيمن يدعو له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ أما تحب أن
تكون غدا ممن تصافحه الملائكة ؟ أما تحب أن تكون غدا فيمن يأتي
وليس عليه يذنب فيتبع به ؟ أما تحب أن تكون غدا فيمن يصافح رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ .
ورواه عن أبيه ومحمد بن عبد الله وعلي بن الحسين ومحمد بن الحسن
جمعيا ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن موسى بن عمر عن
حسان البصري ، عن معاوية بن وهب قال : استأذنت على أبي عبد الله
( عليه السلام ) فقيل لي : ادخل ، فدخلت فوجدته ، وساق إلى قوله :
لهم في الأرض ( 2 ) .
وعن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن
عبد الله بن حماد ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن معاوية ، مثله ( 3 ) .
هامش
( 2 ) كامل الزيارات ص 116 ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر ص 117 ذيل حديث 2 .