قال : فحين وصلت مكة ، نويت بقلبك أنك قصدت الله ؟ .
قال : لا .
قال ( عليه السلام ) : . فما دخلت الحرم ، ولا رأيت الكعبة ، ولا
صليت .
ثم قال : طفت بالبيت ، ومسست الأركان ، وسعيت ؟ . قال :
نعم .
قال ( عليه السلام ) : . فحين سعيت نويت أنك هربت إلى الله ،
وعرف منك ذلك علام الغيوب ؟ . قال : لا .
قال : . فما طفت بالبيت ، ولا مسست الأركان ، ولا سعيت .
ثم قال له : . صافحت الحجر ، ووقفت بمقام إبراهيم
( عليه السلام ) ، وصليت به ركعتين ؟ . قال : نعم ، فصاح
( عليه السلام ) صيحة كاد يفارق الدنيا ثم قال : . آه آه - ثم قال
( عليه السلام ) من صافح الحجر الأسود ، فقد صافح الله تعالى ،
فانظر يا مسكين لا تضيع أجر ما عظم حرمته ، وتنقض المصافحة
بالمخالفة ، وقبض الحرام نظير أهل الآثام .
ثم قال ( عليه السلام ) : نويت حين وقفت عند مقام إبراهيم
( عليه السلام ) : ، أنك وقفت على كل طاعة ، وتخلفت عن كل
معصية ؟ . قال : لا .
قال : . فحين صليت فيه ركعتين ، نويت أنك صليت بصلاة
إبراهيم ( عليه السلام ) ، وأرغمت بصلاتك أنف الشيطان ؟ . قال :
لا .
قال له : . فما صافحت الحجر الأسود ، ولا وقفت عند المقام ، ولا
مستدرك الوسائل — صفحة 168
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٦٨