القرطاس كتب على لباسه ونعله ، وربما على كفه ثم نسخة في الصحف
عند عودته إلى بيته ( 1 ) .
واستنتج شيرنجر أن الحديث قد دون منه الكثير في عهد الرسول
( صلى الله عليه وآله ) ، وكان هذا ما يعنيه أولا وبالذات ( 2 ) .
لا تدوين الحديث قد تغير مساره بعد ذلك ونحا منحى آخر ،
روى الذهبي : ان أبا بكر جمع الناس بعد وفاة نبيهم ، فقال : انكم
تحدثون عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحاديث تختلفون فيها ،
والناس بعدكم أشد اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا ، فمن
سألكم فقولوا : بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله وحرموا
حرامه ( 3 ) .
وقالت عائشة : ان أبي جمع الحديث عن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) وكان خمسمائة حديث ، فبات ليلة يتقلب
كثيرا ، قالت : فغمني ، فقلت : أتتقلب لشكوى أو لشئ بلغك ! فلما
أصبح قال : اي بنية هلمي الأحاديث التي عندك ، فجئته بها ، فدعا
بنار فحرقها ( 4 ) .
وأما عمر بن الخطاب فلم يلبث أن عدل عن كتابة السنن ، بعد أن
عزم على تدوينها ، قال ابن سعد في طبقاته : ان الأحاديث كثرت على
هامش
( 1 ) سنن الدارمي ج 1 ص 128 .
( 2 ) علوم الحديث ص 28 .
( 3 ) تذكرة الحفاظ ج 1 ص 3 في ترجمة أبي بكر .
( 4 ) تذكرة الحفاظ ج 1 ص 5 .