مقدمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم
يتفاوت شرف العلوم بتفاوت مدلولها ، وكثرة شجونها ، وغزارة
تشعب فنونها ، فاجلها شأنا أكثرها نفعا وفائدة ، وأرقاها شرفا وفخرا ،
أعظمها قدرا .
ومن أجل العلوم علم الحديث ، الذي هو مدار العلماء الأعلام
، في استنباط قواعد الأحكام ، لبيان الحلال والحرام ، وكيف
لا يكون كذلك ؟ ومصدره عمن لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي
يوحى .
فهو المفسر للكتاب وإنما * نطق النبي لنا به عن ربه
وهو علم الله المستودع في صدور الأئمة ( صلوات الله عليهم
أجمعين ) ، فمن استمسك به استضاء بنور الهدى ، واكترع رحيق
الكأس الأصفى .
وهو أحد الحجج القاطعة والمحجة الساطعة ، الذي تظهر به
تفاصيل مجمل الآيات القرآنية البالغة .
وهو العلم الذي تضع الملائكة أجنحتها لطالبه ، ويعطى بكل قدم
يخطوه ثواب ألف شهيد ، وتستغفر له الحيتان في البحر . والجلوس عند