صلبه ، فنظر إليه سعد ، فتعجب ، وقال : من هذا الفارس ؟ قال :
فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى هزمهم الله ، فرجع أبو محجن ورد السلاح ،
وجعل رجليه في القيود كما كان ، فجاء سعد ، فقالت له امرأته - أو
أم ولده - : كيف كان قتالكم ؟ فجعل يخبرها ويقول : لقينا ولقينا
حتى بعث الله رجلا على فرس أبلق ، لولا أني تركت أبا محجن في القيود
لظننت أنها بعض شمائل أبي محجن ، فقالت : والله إنه لأبوا محجن ،
كان من أمره كذا وكذا ، فقصت عليه القصة ، قال : فدعا [ به ] ( 1 )
وحل عنه قيوده ، وقال : لا نجلدك في الخمر أبدا ، قال أبو محجن :
وأنا والله لا تدخل في رأسي أبدا ، إنما كنت آنف ( 2 ) أن أدعها من
أجل جلدك ( 3 ) ، قال : فلم يشربها بعد ذلك ( 4 ) .
( 17078 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت أن أبا عبيدة
بالشام وجد أبا جندل بن سهيل بن عمرو ، وضرار بن الخطاب المحاربي ،
وأبا الأزور ، وهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد شربوا ، فقال أبو جندل :
( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا
ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ) ( 5 ) ، الآية ، فكتب أبو عبيدة إلى
عمر ، أن أبا جندل خصمني بهذه الآية ، فكتب عمر : إن الذي زين
هامش
( 1 ) استدركته من السادس .
( 2 ) كذا في الإصابة نقلا عن المصنف .
( 3 ) في السادس ( جلدكم ) .
( 4 ) أخرج قريبا منه سعيد بن منصور في السنن من طريق إبراهيم بن محمد بن سعد عن
أبيه 3 ، رقم : 2488 .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية : 93 .