في الاناء الضاري ( 1 ) .
( 17017 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عبد الله بن
أبي مليكة يحدث قال : حدثني وهب بن الأسود قال : أخذنا زبيبا
من زبيب المطاهر ، فأكثرنا منه في أداوانا ( 2 ) ، وأقللنا الماء ، فلم يلق عمر
حتى عدا طوره ، فلما لقوا عمر قال : هل من شراب ؟ قال : قلنا :
نعم يا أمير المؤمنين ! فأخبروه هذه القصة ، وأن قد عدا طوره ،
قال : أرونيه ، فذاقه ، فوجده شديدا ، فكسره بالماء ثم شرب .
قال عبد الرزاق : وهذا كله في الأسقية .
( 17018 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يزيد بن
أبي يزيد ( 3 ) عن عكرمة مولى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم طاف
بالبيت أتى عباسا ، فقال : اسقوا ( 4 ) ، فقال عباس : ألا نسقيك
يا رسول الله من شراب صنعناه في البيت ؟ فإن هذا الشراب قد لوثته
الأيدي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اسقوا مما تسقون الناس ( 5 ) ، قال :
فسقوه ، فروى ابن عيينة ( 6 ) ، ثم دعا بماء فصبه عليه ثم شرب ، وكان
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير : هو الذي ضري بالخمر وعود بها ، فإذا جعل فيه العصير صار
مسكرا ، وقال ثعلب : هو هنا السائل لأنه ينغص الشرب على شاربه .
( 2 ) الاداوى جمع إداوة ، وهي إناء صغير من جلد .
( 3 ) في السادس ( بن أبي زياد ) وقد رواه جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة
بن ابن عباس ، كما في ( هق ) 8 : 304 فالظاهر أن الصواب ما في السادس .
( 4 ) في السادس ( أسقوني ) .
( 5 ) في السادس ( اسقونا ما تسقون الناس ) .
( 6 ) كذا هنا وهو عندي تحريف فاحش ، وفي السادس ( فسقاه بروايتين ) والصواب
عندي ( فسقاه بروايتين ثم دعا . . . الخ ) . وأعلم أن هنا سقطا أيضا ، ففي السادس
( فسقاه بروايتين ودعا بماء فصبه عليه ثم شرب ، ثم دعا أيضا بماء فصبه عليه ثم شرب ) .