الجرمي قال : سألت ابن عباس - أو سأله رجل - عن الباذق ، فقال :
سبق محمد الباذق ، وما أسكر فهو حرام ، قلت : يا ابن عباس أرأيت
الشراب الحلو الحلال الطيب ، قال : فاشرب الحلال الطيب ، فليس
بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث ( 1 ) ، قال أبو يعقوب : قلنا
له : ما الباذق ؟ قال : شئ يشد به الشراب ( 2 ) .
باب الحد في نبيذ الأسقية ، ولا يشرب بعد ثلاث
( 17015 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا [ ابن جريج قال :
أخبرني ] إسماعيل أن رجلا عب ( 3 ) في شراب نبذ لعمر بن الخطاب
بطريق المدينة ، فسكر ، فتركه عمر حتى أفاق ، فحده ، ثم أوجعه
عمر بالماء فشرب منه ، قال : ونبذ نافع بن عبد الحارث لعمر بن
الخطاب في المزاد - وهو عامل مكة ( 4 ) - فاستأخر عمر حتى عدا الشراب
طوره ، ثم عدا ، فدعا به عمر فوجده شديدا ، فصنعه في الجفان ( 5 ) ،
فأوجعه بالماء ، ثم شرب وسقى الناس .
( 17016 ) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن يزيد عن ابن أبي مليكة
عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقي الشراب ( 6 )
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري عن محمد بن كثير عن الثوري 10 : 53 .
( 2 ) وفي النهاية : الباذق ( بفتح الذال ) : الخمر ، تعريب ( باذه ) وهو اسم الخمر
بالفارسية وسبق محمد الباذق ، أي لم تكن في زمانه ، أو سبق قوله فيها وفي غيرها من جنسها .
( 3 ) العب : الشرب بلا تنفس .
( 4 ) في السادس ( وهو عامل له على مكة )
( 5 ) كذا في السادس ، وهو جمع الجفنة ، وهي القصعة الكبيرة .
( 6 ) في السادس ( يتقى أن يشرب . . . الخ ) .