فباعه ، وجعل الكيس في السفينة ، وكان في السفينة قرد ، فأخذ
القرد الكيس ، وصعد على الدقل ( 1 ) ، فجعل يلقي على السفينة درهما
وفي البحر درهما ، حتى أتى على آخره .
باب ما ينهى عنه من الأشربة
( 16998 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن سعيد بن
رمانة ( 2 ) [ قال : أخبرني حكيم بن الزفاف ( 3 ) ، قال : أتيت ابن
عمر أنا وقيس مولى الضحاك ، فوجدناه ] ( 4 ) قد هبط من الجمرة يريد
مكة ، فقال له قيس : الحمد لله الذي رزقنا رؤيتك ، وإنك قد رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي رؤيتك بركة ، ولولا أنك على هذا الحال ( 5 )
لسألتك ، قال : سل عما بدا لك ، قال : فقال له : رجل قد اختلف
إلى هذا البيت أربعين عاما ما بين حج وعمرة ، فإذا انصرف إلى أهله
وجدهم قد صنعوا له نبيذا من هذا الزبيب ، فإن صب عليه الماء
لم يخف ( 6 ) ، وإن شربه كما هو سكر ، فقال له ابن عمر : أدن مني ،
فدنا منه ، فدفعه في صدره حتى وقع على استه ، ثم قال : أنت هو !
هامش
( 1 ) الدقل محركة : خشبة طويلة تشد في وسط السفينة ويمد عليها الشراع .
( 2 ) ذكره ابن حجر في التهذيب ، ووقع في ( ص ) هنا ( محمد بن سعد ) .
( 3 ) كذا في السادس ، ولم أجده في الرواة ، ووجدت حكيم بن الريان يروي عن ابن
عمر ، وروى عنه الجريري ، كما في الجرح والتعديل .
( 4 ) سقط من هنا ، وهو ثابت في السادس .
( 5 ) في السادس ( هذه الحال ) .
( 6 ) كذا في ( ص ) ولعله ( لم يخف ) أي ما خيف منه الاسكار .