شربناه ، قال : وماذا ؟ قالوا : ونأخذ هذه الحنتمة ، فنضع فيها التمر ،
ثم نصب عليه الماء ، فإذا صفا شربناه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تنبذوا
في الدباء ، ولا في النقير ، ولا في الحنتم ( 1 ) ، وانتبذوا في هذه الأسقية
التي يلاث ( 2 ) على أفواهها ( 3 ) ، فإن رابكم فاكسروه بالماء
قال أبو هارون : فقلت لأبي سعيد : أشربت نبيذ الجر بعد ذلك ؟
فقال : سبحان الله ! أبعد نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( 16931 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قيل لعطاء : سقاية
ابن عباس التي يجعل فيها النبيذ مزفتة ، قال : أجل ! ولم يكن
على عهد ابن عباس ، إنما كانوا قبل ذلك يسقون في حياض من أدم ،
فأحدثت هذه على عهد الحجاج ، بعد ابن عباس .
( 16932 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني الحسن بن
مسلم عن طاووس أنه كان يقول : نهى ابن عمر عن نبيذ الجر والدباء .
( 16933 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال ابن جريج :
أخبرني ابن طاووس عن أبيه عن ابن عمر أن رجلا جاءه فقال : نهى
هامش
( 1 ) كذا في السادس وهنا ( الحنبد ) .
( 2 ) أي يلف الخيط على أفواهها ، وروي ثلاث ، أي تلف الأسقية على أفواهها ،
قاله النووي .
( 3 ) أخرج مسلم أصل الحديث برواية أبي سعيد الخدري من وجه آخر مختصرا
1 : 35 .