( 16930 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو هارون
العبدي قال لي أبا سعيد الخدري ( 1 ) : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
جاءكم وفد عبد القيس ، قال : ولا نرى شيئا ، فمكثنا ساعة ، فإذا
هم قد جاءوا ، فسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :
أبقي معكم شئ من تمركم ؟ - أو قال : من زادكم ؟ - قالوا : نعم ،
فأمر بنطع ، فبسط ، ثم صبوا بقية تمر كان معهم ، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم
أصحابه وقال : تسمون هذه التمر البرنى ، وهذه كذا ، وهذه كذا ،
- لألوان التمر - قالوا : نعم ، ثم أمر بكل رجل منهم رجلا من المسلمين ،
ينزله عنده ، ويقرئه [ القرآن ] ( 2 ) ، ويعلمه الصلاة ، فمكثوا جمعة ، ثم
دعاهم ، فوجدهم قد كادوا أن يتعلموا ، وأن يفقهوا ، فحولهم إلى
غيره ، ثم تركهم جمعة أخرى ، ثم دعاهم ، فوجدهم قد قرأوا وفقهوا ،
فقالوا : يا رسول الله ! إنا قد اشتقنا إلى بلادنا ، وقد علم الله خيرا ،
وفقهنا ، فقال : ارجعوا إلى بلادكم ، فقالوا : لو سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن شراب نشربه بأرضنا ، فقالوا : يا رسول الله ! إنا نأخذ النخلة
فنجوبها ، ثم نضع التمر فيها ، ونصب عليه الماء ، فإذا صفا ( 3 )
شربناه ، قال : وماذا ؟ قالوا : نأخذ هذه الزقاق المزفتة فنضع فيها
التمر ، ثم نصب فيها الماء ، فإذا صفا ( 3 ) شربناه ، قال : وماذا ؟ قال :
نأخذ هذه الدباء فنضع فيها التمر ، ثم نصب عليه الماء ، فإذا صفا
هامش
( 1 ) كذا في ( ص ) وفي السادس ( قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول ) ولعل
الصواب ( قال لي أبو سعيد ) .
( 2 ) زدته من السادس
( 3 ) كذا في السادس ، وهنا ( صفى ) .