أسأل عنه ، فرأيت ركبا من الأنصار ، فسألتهم عنه ، فقلت : أرأيتم
رجل كذا وكذا ؟ فقالوا : هذا عبد آبق ، فأخذوني فأردفوني خلف رجل
منهم ، حتى قدموا بي المدينة ، فجعلوني في حائط لهم ، فكنت أعمل هذا
الخوص ، فمن ثم تعلمتها ، قال : وكان الراهب قال : إن الله تعالى
لم يعط العرب من الأنبياء أحدا ، وإنه سيخرج منهم نبي ، فإن أدركته
فصدقة وآمن به ، وإن آيته أن يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة ، وإن
في ظهره خاتم النبوة ، قال : فمكثت ما مكثت ، ثم قالوا : جاء
النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فخرجت معي بتمر فجئت إليه به ، فقال :
ما هذا ؟ قلت : صدقة ، قال : لا نأكل الصدقة ، فأخذته ، ثم أتيته
بتمر فوضعته بين يديه ، فقال : ما هذا ؟ فقلت : هدية ، فأكل
وأكل من كان عنده ، ثم قمت وراءه لأنظر الخاتم ، ففطن بي ،
فألقى رداءه عن منكبيه ، فآمنت به وصدقته ، قال : فإما كاتب على
مئة نخلة ، وإما اشترى نفسه بمئة نخلة ، قال : فغرسها رسول الله صلى الله عليه وسلم
بيده ، فلم يحل الحول حتى بلغت ، أو قال : أكل منها .
باب لا وراثة
( 15769 ) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن
أبي كثير قال : توفي رجل وترك مكاتبا قد أدى بعض كتابته ، فورثه
بنوه ، ثم مات المكاتب وترك مالا ، فسئل ( 1 ) عنه ابن المسيب ، وأبو
هامش
( 1 ) في ( ص ) ( فسأل ) .