كل واحد منهما نصيب ذكر تام ، وهما جميعا يرثانه السدس ، فإذا
مات أحدهما فهو للباقي منهما ، ومن نفاه من أحدهما لم يضرب ، حتى
ينفيه منهما جميعا ، فإذا صار للباقي منهما فإنه يرث إخوته من الميت ،
ولا يرثونه ، حجبه أبوه هذا الحي عن أن يرثه الاخوة من الميت ، ويرثهم
هو ، لأنه أخوهم ، ويكون ميراثه للباقي وعقله عليه ، فإذا مات الاخر
من الأبوين صار عقله وميراثه لاخوته من الأبوين جميعا .
13824 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :
أخبرني ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت : اختصم سعد بن أبي
وقاص وعبد بن زمعة في غلام ، فقال سعد : يا رسول الله ! أخي عتبة
ابن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه ، انظر إلى شبهه ، قال عبد بن زمعة :
هذا أخي يا رسول الله ! ولد على فراش أبي من وليدته ، قال : فنظر
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه ، فرأى شبها بينا بعتبة ، فقال : هو لك
يا عبد ! الولد للفراش وللعاهر الحجر ، واحتجبي منه يا سودة بنت
زمعة ! قالت : فلم ير سودة قط ( 1 ) .
باب التعدي [ في ] الحرمات العظام
13825 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :
قلت لعطاء : رجل وجد يأكل لحم الخنزير ، وقال : أشتهيه ، أو
مرت به بدنة فنحرها ، وقد علم أنها بدنة ، أو امرأة أفطرت في رمضان ،
هامش
( 1 ) أخرجه أبو عوانة من طريق ابن جريج ، كما في الفتح .