الله ! إني أخذت امرأة في البستان ففعلت بها كل شئ غير أني
لم أجامعها ، قبلتها ، ولزمتها ، ولم أفعل غير ذلك ، فافعل بي ما شئت ،
قال : فلم يقل له رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ، فذهب الرجل ، فقال عمر :
لقد ستر الله عليه لو ستر على نفسه ، فأتبعه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره ،
ثم قال : ردوه علي ، فردوه ، فقرأ عليه ( أقم الصلاة طرفي النهار )
حتى بلغ ( للذاكرين ) ( 1 ) ، قال : فقال له معاذ بن جبل : أله وحده
يا نبي الله ! أم للناس كافة ؟ قال : بل للناس كافة ( 2 ) .
13830 - عبد الرزاق [ عن ] معمر ( 3 ) عن سليمان التيمي عن
أبي عثمان النهدي - أحسبه - عن ابن مسعود قال : قبل رجل امرأة ،
فجاء عمر بن الخطاب ، فذكر له أنه كان يسأله ( 4 ) عن كفارته ، فقال
عمر : أمعزبة ( 5 ) هي ؟ فقال : نعم ، فقال عمر : لا أدري ، قال :
فجاء الرجل أبا بكر ، فذكر له أيضا ، فرد عليه كما رد عليه ، فجاء
النبي صلى الله عليه وسلم يسأله ، فقال : أمعزبة هي ؟ قال : نعم ، قال : فصمت
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية : 114 .
( 2 ) أخرجه مسلم من طريق أبي الأحوص وشعبة عن سماك 2 : 358 وأخرجه
أصحاب السنن أيضا .
( 3 ) كذا في " ص " وكذا في الفتح نقلا عن عبد الرزاق من غير هذا الموضع ،
وأرى أن الصواب " معتمر " فقد رواه مسلم والإسماعيلي من طريقه عن سليمان .
( 4 ) كذا في " ص " وراجع الفتح 8 : 238 .
( 5 ) الظاهر من رسم الكلمة في " ص " وفي الفتح بالعين المهملة والزاي ثم الموحدة ،
ويحتمل أن تكون " مغربة " بالغين المعجمة والراء ثم الموحدة ، وقد روى أحمد نحو هذا
من حديث ابن عباس ، وفيه : " فقال : لعلها مغيبة في سبيل الله ؟ قال : نعم ! " كما في
الزوائد 7 : 38 .