فقام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم
ذكر أبا العاص بن الربيع ، فأثنى عليه في صهره ، ثم قال : إنما فاطمة
بضعة مني ، وإني أخشى أن يفتنوها ( 1 ) ، والله لا تجتمع بنت رسول الله
وبنت عدو الله تحت رجل ، قال : فسكت علي عن ذلك النكاح ،
وتركه ( 2 ) .
13270 - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن ليث عن أبي عبيدة
ابن عبد الله قال : لا أدري أرفعه أم لا ، قال : ما أحل الله حلالا أكره
إليه من الطلاق ، وإن الله تعالى كتب الجهاد على الرجال ، والغيرة
على النساء ، فمن صبر منهن كان لها مثل أجر المجاهد ( 3 ) .
13271 - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن
أبي جعفر قال : أعطى أبو بكر عليا جارية ، فدخلت أم أيمن على
فاطمة فرأت فيها شيئا كرهته ، فقالت : ما لك ؟ فلم تخبرها ،
فقالت : ما لك ؟ فوالله ما كان أبوك يكتمني شيئا ، فقالت : جارية
أعطوها أبا حسن ، فخرجت أم أيمن فنادت على باب البيت الذي
هامش
( 1 ) لفظ مسلم من طريق الزهري عن علي بن الحسين " وإني أتخوف أن تفتن في
دينها " .
( 2 ) أخرجه البخاري من طريق الليث عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة 9 : 262
ومسلم 2 : 291 وأخرجاه في المناقب من طريق الزهري عن علي بن الحسين عن المسور ،
وأخرجه الترمذي من طريق أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير ، وأخرجه الحاكم
عن سويد بن غفلة وهو أقرب لفظا إلى لفظ المصنف .
( 3 ) أخرج " د " من حديث محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعا : أبغض الحلال
إلى الله عز وجل الطلاق ، وأخرج عن محارب مرسلا : ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق
- ص 296 .