تبين لي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا ، بل لك سير أربعة ، قال : فخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوازن بجيش ( 1 ) ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان
يستعيره أداة وسلاحا عنده ، فقال صفوان : أطوعا أو كرها ؟ فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ، بل طوعا ، فأعاره صفوان الأداة والسلاح التي
عنده ، وسار صفون وهو كافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فشهد ( 2 ) حنينا
والطائف وهو كافر ، وامرأته مسلمة ، فلم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه
وبين امرأته ، حتى أسلم صفوان ، واستقرت امرأته عنده بذلك النكاح ( 3 ) .
فأسلمت ( 4 ) أم حكيم بنت الحارث بن هشام يوم الفتح بمكة ، وهرب
زوجها عكرمة بن أبي جهل من الاسلام حتى قدم اليمن ، فارتحلت
أم حكيم بنت الحارث حتى قدمت اليمن ، فدعته إلى الاسلام ،
فأسلم ، فقدمت به على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم وثب
إليه فرحا [ وما ] ( 5 ) عليه رداء حتى بايعه ، ثم لم يبلغنا أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم فرق بينهما ، واستقرت عنده على ذلك النكاح ( 6 ) ، ولكنه
لم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجها كافر مقيم بدار
الكفر ، إلا فرق هجرتها بينها وبين زوجها الكافر ، إلا أن يقدم مهاجرا
هامش
( 1 ) في الموطأ " بحنين " .
( 2 ) كذا في الموطأ ، وفي " ص " " يشهد " .
( 3 ) أخرجه مالك عن ابن شهاب 2 : 75 ومن طريقه " هق " 7 : 186 .
( 4 ) كذا في " ص " والظاهر " وأسلمت " وفي الموطأ " إن أم حكيم بنت الحارث
بن هشام ، وكانت تحت عكرمة بن أبي جهل ، فأسلمت " .
( 5 ) سقطت كلمة " وما " من " ص " وهي ثابتة في الموطأ و " هق " .
( 6 ) أخرجه مالك عن ابن شهاب 2 : 76 ومن طريقه " هق " 7 : 187 .