حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال : أسلمت امرأة على عهد النبي
صلى الله عليه وسلم ، ثم جاء زوجها الأول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني أسلمت
معها ، وعلمت بإسلامي معها ، فنزعها النبي صلى الله عليه وسلم من زوجها الآخر ، وردها
إلى زوجها الأول ( 1 ) .
12646 - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أنه بلغه أن نساء في
عهد النبي صلى الله عليه وسلم كن أسلمن بأرضهن ( 2 ) غير مهاجرات ، وأزواجهن حين
أسلمن كفار ، منهن عاتكة ابنة الوليد بن المغيرة ، كانت تحت صفوان
ابن أمية ، فأسلمت يوم الفتح بمكة ، وهرب زوجها صفوان بن أمية
من الاسلام ، فركب البحر ، فبعث رسولا ( 3 ) إليه ابن عمه وهب بن
عمير بن وهب بن خلف ، برداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا لصفوان ، فدعاه
النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام ، [ و ] أن يقدم عليه ، فإن أحب أن يسلم أسلم ،
وإلا سيره رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرين ، فلما قدم صفوان بن أمية على
النبي صلى الله عليه وسلم بردائه ، ناداه على رؤوس الناس وهو على فرسه ، فقال :
يا محمد ! هذا وهب بن عمير أتاني بردائك يزعم أنك دعوتني إلى
القدوم عليك ، إن رضيت مني أمرا قبلتة ( 4 ) ، وإلا سيرتني شهرين ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : انزل أبا وهب ! قال : لا والله ، لا أنزل حتى
هامش
( 1 ) أخرجه " هق " من طريق عبيد الله بن موسى ومخلد بن يزيد عن إسرائيل
7 : 188 و 189 .
( 2 ) كذا في الموطأ و " هق " وفي " ص " " بأرض " .
( 3 ) في الموطأ و " هق " : " فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم " وفي " ص " كما ترى ،
ولعل صوابه " فبعثت " .
( 4 ) في الموطأ : " إن رضيت أمرا قبلته " وفي " هق " : " إن رضي أمرا قبله " .