ابن عقبة عن نافع عن ابن عمر ، أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ، و [ أقر ] ( 1 ) قريظة ،
ومن عليهم ، حتى حاربت قريظة بعد ذلك ، فقتل رجالهم ، وقسم
نساءهم ، وأولادهم ، وأموالهم ، بين المسلمين ، إلا بعضهم ( 2 ) ، لحقوا
برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمنهم ، وأسلموا ، وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة
كلهم ، بني قينقاع ، وهم قوم عبد الله بن سلام ، ويهود بني
حارثة ، وكل يهودي كان بالمدينة ( 3 ) .
( 9989 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني موسى بن
عقبة عن نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى
من أرض الحجاز ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على خيبر أراد
إخراج اليهود منها ، فسألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقرهم ( 4 ) بها
على أن يكفوه عملها ، ولهم نصف الثمر ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
نقركم فيها على ذلك ما شئنا ، فقروا بها ، حتى أجلاهم عمر إلى
تيماء وأريحاء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سقط من هنا وهو ثابت في السادس ولا بد منه .
( 2 ) في " ص " هنا " حقهم " وهو تحريف ، وفي السادس : على الصواب .
( 3 ) أخرجه " هق " من طريق حفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة ، وقال : ورويناه
في حديث ابن جريج عن موسى بن عقبة 9 : 208 وأعاده المصنف في ( 6 ، الورقة : 71 ) .
( 4 ) في السادس " أن يقرهم " .
( 5 ) أعاده المصنف في ( 6 ، الورقة : 71 ) وأخرجه البخاري من طريق الفضيل بن سليمان
عن موسى بن عقبة ، وعلقه عن المصنف عن ابن جريج وساق لفظه ، ووصله مسلم ،
وأخرجه أحمد عن المصنف بتمامه ، راجع الفتح 5 : 14 : وقوله : فقروا ، أي سكنوا ،
وتيماء بفتح التاء المثناة وسكون التحتانية والمد ، وأريحاء بفتح الهمزة وكسر الراء بعدها
تحتانية ساكنة ثم مهملة وبالمد : موضعان مشهوران على البحر في أول طريق
الشام من المدينة ، قاله الحافظ .