سلمة قال : إن شاء الحكمان أن يفرقا فرقا ، وإن شاءا أن يجمعا جمعا .
( 11887 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثني ابن أبي
مليكة أن عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت عتبة بن ربيعة فقالت :
تصبر لي وأنفق عليك ، فكان إذا دخل عليها قالت : أين عتبة بن
ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ؟ فيسكت عنها ، حتى إذا دخل عليها يوما وهو
برم ( 1 ) ، قالت : أين عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة ؟ قال : عن
يسارك في النار إذا دخلت ، فشدت عليها ثيابها ، فجاءت عثمان ،
فذكرت ذلك له ، فضحك ، فأرسل إلى ابن عباس ومعاوية ، فقال ابن
عباس : لأفرقن ( 2 ) بينهما ، وقال معاوية : ما كنت لافرق بين شيخين
من بني عبد مناف ، فأتيا ، فوجداهما قد أغلقا عليهما أبوابهما ، وأصلحا
أمرهما ، فرجعا ( 3 ) .
( 11888 ) - عبد الرزاق عن عبد الله بن كثير عن شعبة بن الحجاج
قال : أخبرني عمرو بن مرة قال : سألت سعيد بن جبير عن الحكمين ،
فغضب ، وقال : ما ولدت ( 4 ) إذ ذاك ، قال : فقلت : إنما أعني حكمي
شقاق ، قال : وإذا كان بين الرجل وامرأته تدارو ( 5 ) ، بعثوا حكمين ، فأقبلا
على الذي جاء التدارؤ ( 6 ) من قبله ، فوعظاه ، فإن أطاعهما ، وإلا أقبلا
هامش
( 1 ) كأنه مثل كتف ، من برم ( كسمع ) أي سئم وضجر .
( 2 ) في " ص " " لافرق " .
( 3 ) أخرجه الطبري من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج باختصار 5 : 45 .
( 4 ) في الطبري " لم أوله " وصوابه " لم أولد " .
( 5 ) في " ص " " تدار " بإهمال النقط .
( 6 ) في " ص " " جاء بالندر " ولعل الصواب ما أثبت ، وهو الاختلاف والتدافع
في الخصومة ، أو الصواب التدرؤ ، وهو التطاول والتجبر ، وفي الطبري " الذي
جاء بالأذى " ولا أراه محفوظا .