لتجارة ( 1 ) لهما ، فقال للفتى : هل فيك خير ؟ ثم مضى عنه ، ثم كر
عليه وكلمه ، قال : نعم فأرني يدك ، فانطلق به ، فأخبره الخبر ،
وأمره بنكاحها ، فبات معها ، فلما أصبح استأذن له ، فأذن له ، وإذا
هو قد والاها ( 2 ) ، فقالت : والله لئن هو طلقني لا أنكحك أبدا ،
فذكر ذلك لعمر ، فدعاه ، فقال : لو نكحها لفعلت بك ، فتواعده ،
فدعا زوجها فقال : ألزمها ( 3 ) ، قال ابن جريج وقال غير مجاهد :
طلق رجل امرأته على عهد عمر ، فبتها ، وكان مسكين ( 4 ) بالمدينة أراه
من الاعراب ، يقال له : ذو النمرتين ، فجاءته عجوز فقالت : هل لك في
نكاح ، وصداق ، وشهود ، وتبيت معها ، ثم تصبح فتفارقها ؟
قال : نعم ، فكان ذلك ، فبات معها ، فلما أن أصبح كسته حلة ،
وقالت : إني مقيمة لك ، وإنه يسألك أن تطلقني ، فذهب إلى عمر ،
فدعا عمر العجوز ، فضربها ضربا شديدا ، وقال : والله لئن قامت لي
بينة ( 5 ) ، وقال : الحمد لله الذي كساك يا ذا النمرتين ، الزم امرأتك ،
فإن رابك رجل فأتني ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ص " " قدما تجارة " .
( 2 ) كذا في " ص " وفي " هق " " ولاها الدبر " وهو الصواب عندي .
( 3 ) أخرجه " هق " من طريق الشافعي عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن سيف
بن سليمان عن مجاهد .
( 4 ) في " ص " " مسكينا " خطأ .
( 5 ) كذا في " ص " .
( 6 ) أخرج سعيد نحوه عن هشيم عن يونس عن ابن سيرين 3 ، رقم 1995 وقد تقدم
مختصرا من طريق هشام وأيوب عن ابن سيرين ، وأخرجه " هق " من طريق سعيد بن سالم عن
ابن جريج قال : أخبرت عن ابن سيرين 7 : 209 .