ابن بهدلة ، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ابنة عم لي ذات ميسم ( 1 )
ومال ، وهي عاقر ، أفأتزوجها ؟ فنهاه ( 2 ) عنها ، مرتين أو ثلاثا ، ثم
قال : لامرأة سوداء ولود أحب إلي منها ، أما علمت أني مكاثر بكم
الأمم ، وأن أطفال الأمم المسلمين يقال لهم يوم القيامة : ادخلوا الجنة
فيتعلقون بأحقاء آبائهم ( 3 ) وأمهاتهم ، فيقولون : ربنا آباءنا وأمهاتنا ،
قال : فيقال لهم : ادخلوا الجنة أنتم وآباؤكم وأمهاتكم ، قال : ثم
يجئ السقط فيقال له : ادخل الجنة ، قال : فيظل محبنطئا ، أي
متقعسا ( 4 ) ، فيقول : أي رب أبي وأمي ، حتى يلحق به أبوه ( 5 ) .
( 10345 ) - عبد الرزاق قال : أخبرت أن رجلا قال : يا نبي الله !
إن لي ابنة عم عاقرا فأردت أن أنكحها ، قال : لا تنكحها ، ثم عاد
الثانية والثالثة في مجالس شتى ، فكل ( 6 ) ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم :
لا تنكحها ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : أن تنكح سوءاء ( 7 ) ولودا خير من أن
تنكحها حسناء جملاء ( 8 ) لا تلد .
هامش
( 1 ) في " ص " " ذي ميسم " خطأ ، والميسم بكسر الميم : الحسن والجمال .
( 2 ) في " ص " " نهاه " بسقوط الفاء .
( 3 ) في " ص " " فيعلقوا بأحقاء أبيهم " والاحقاء جمع الحقو ، وهو الخصر أو الإزار
فإنه يشد على الحقو .
( 4 ) كذا هنا مجودا ، والمعنى : متأخرا ، وقد مضى له تفسير آخر .
( 5 ) لعله سقط من " ص " " وأمه " أخرج " هق " من حديث معقل بن يسار قصة
نجو هذا ، وفيه بعد النهي عن تزوج الحسناء العاقر : " تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم
الأمم " انتهى حديثه إلى هنا ، وليس فيه ذكر الأطفال إلى آخره ، راجع 7 : 81 .
( 6 ) في " ص " " فكان " خطأ .
( 7 ) في " ص " " سوا " وهو عندي " سوءاء " وهي ضد الحسناء .
( 8 ) الجملاء : الجميلة .