ليلى الكندي قال : أقبل سلمان في اثني عشر رجلا من أصحاب محمد
صلى الله عليه وسلم ، فحضرت الصلاة فقالوا : تقدم يا أبا عبد الله ، فقال : إنا
لا نؤمكم ، ولا ننكح نساءكم ، إن الله هدانا بكم ( 1 ) ، قال : ثم تقدم
رجل من القوم وهم سفر ، فصلى بهم أربعا ، فلما انصرف قال سلمان :
ما لنا وللمربعة ، إنما يكفينا نصف المربعة ، نحن إلى الرخصة أحوج ( 2 ) :
( 10330 ) - عبد الرزاق عن الثوري قال : لو أن رجلا أتى قوما
فقال : إني عربي ، فتزوج إليهم ، فوجدوه مولى ، كان لهم أن يردوا
نكاحه ، وإن قال : أنا مولى ، فوجدوه نبطيا ، رد النكاح ، فإن قال :
أن عربي ، فكان عربيا من غير أولئك الذين ( 3 ) انتمى إليهم ، جاز
النكاح ، وإن قال : أنا مولى لبني فلان ، فوجدوه مولى لغيرهم ،
جاز النكاح . قال عبد الرزاق : وكان يرى التفريق إذا نكح المولى
عربية ، ويشدد فيه .
( 10331 ) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : وزعم ابن شهاب أن
عمر بن الخطاب قال على المنبر : والذي نفس عمر بيده لأمنعن فروج
ذوات الأحساب إلا من ذوي الأحساب ، فإن الاعراب إذا كان الجدب
فلا نكاح لهم ، وذكر لهم شئ ( 4 ) ، ونكح بلال ( 5 ) فاطمة ابنة عتبة
هامش
( 1 ) حديث سلمان هذا موقوفا عليه هو المحفوظ ، وقد رواه بعضهم مرفوعا ،
وليس بمحفوظ ، راجع " هق " 7 : 134 .
( 2 ) أخرجه سعيد عن خديج بن معاوية عن أبي إسحاق 3 ، رقم : 592 وأخرجه
أبو نعيم في الحلية من طريق المصنف 7 : 189 .
( 3 ) في " ص " " الذي " .
( 4 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " وذكر لهم شيئا " .
( 5 ) كذا في " ص " وهو غير متجه ، والصواب أن بلالا نكح أخت عبد الرحمن
ابن عوف كما رواه " هق " من طريق حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن أمه ، وتزوج
أيضا امرأة من بني بكير وهم من المهاجرين من بني ليث ، رواه أبو داود في المراسيل ،
ومن طريقه " هق " 7 : 137 وأما فاطمة بنت عتبة بن ربيعة فتزوجها قرظة بن عبد عمرو ،
قاله ابن سعد - راجع الإصابة - وههنا في المتن تخليط شديد ، وآخر الحديث يدل على
أن الراوي يذكر سالما مولى أبي حذيفة ، فلعل الصواب : ونكح سالم فاطمة ابنة عتبة
ابن ربيعة ، ونكح بعدها ابنة الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وكان مولى امرأة من الأنصار
فتبناه . . . الخ لان سالما تزوج فاطمة بنت الوليد كما في الحديث الآتي ، ولعله نكح قبلها
عمتها فاطمة بنت عتبة ، وإن لم أجد من ذكر هذا .