قال ابن جريج : قال عطاء : ثم وتدها ( 1 ) الله بالجبال كيلا تكفا ( 2 )
قال : وكان أول جبل أبو قبيس .
9090 - عبد الرزاق عن هشام بن حسان قال : حدثني سوار ( 3 )
عن عطاء بن أبي رباح قال : لما أهبط الله آدم كان رجلاه في الأرض ،
ورأسه في السماء ، يسمع كلام أهل السماء ودعاءهم ، فأنس إليهم ،
فهابت الملائكة منه ، حتى شكت إلى الله في دعائها وفي صلاتها ، فأخفضه
الله إلى الأرض ، فلما فقد ما كان يسمع منهم استوحش ، حتى شكى
إلى الله في دعائه وفي صلاته ، فوجهه إلى مكة ، فكان موضع قدمه ( 4 ) قرية ،
وخطوته مفازة ، حتى انتهى إلى مكة ، وأنزل الله ياقوتة من ياقوت الجنة ،
فكانت على موضع البيت الان ، فلم يزل يطاف ( 5 ) به ، حتى أنزل الله
الطوفان ، فرفعت تلك الياقوتة ، فبعث الله إبراهيم فبناه ، فذلك
قول الله عز وجل : ( وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ) ( 6 ) .
9091 - عبد الرزاق عن عمر بن حوشب ( 7 ) قال : سمعت عمرو
بن دينار يذكر أن البيت رفع يوم الغرق .
هامش
( 1 ) أي رز الجبال في الأرض كالوتد ، وجعل الجبال لها أوتادا .
( 2 ) أي تقلب وتميل ، ويحتمل " تنكفئ " .
( 3 ) هو سوار بن داود المزني ، يروي عن عطاء ، من رجال التهذيب ، وفي تفسير
ابن كثير : سوار ختن عطاء .
( 4 ) وفي تفسير ابن كثير " قدميه " و " خطوه " .
( 5 ) في تفسير ابن كثير " يطوف " .
( 6 ) سورة الحج ، الآية : 26 والحديث نقله ابن كثير من هنا في التفسير 1 : 179 .
( 7 ) من رجال التهذيب ، ذكره ابن حبان في " الثقات " .