باب بنيان الكعبة
9089 - عبد الرزاق عن معمر عن الأعمش عن المنهال بن عمرو
عن سعيد بن جبير قال : سألت ابن عباس عن قوله : ( وكان عرشه
على الماء ) ( 1 ) قلت : على أي شئ كان الماء قبل أن يخلق شئ ( 2 ) ؟
قال : على متن الريح ، قال ابن جريج : قال سعيد بن جبير :
فقال ابن عباس : فكان يصعد إلى السماء بخار كبخار الأنهار ،
فاستصبر ، فعاد صبيرا ( 3 ) فذلك قوله : ( ثم استوى إلى السماء وهي
دخان ) ( 4 ) قال ابن جريج : قال عمرو ( 5 ) وعطاء : فبعث الله رياحا ،
فصفقت ( 6 ) الماء ، فأبرزت في موضع البيت عن خشفة ( 7 ) كأنها القبة ،
فهذا البيت منها ، فلذلك هي أم القرى ( 8 ) .
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية : 7 .
( 2 ) في " ص " " شيئا " .
( 3 ) في النهاية : الصبير ( كأمير ) : سحاب أبيض متراكب متكاثف ، يعني فتكاثف
البخار وتراكم فصار سحابا 2 : 273 .
( 4 ) حم السجدة ، الآية : 11 .
( 5 ) في " ص " " عمر وعطاء " .
( 6 ) صفقت الريح الأشجار : حركها ، والكلمة في " ص " مشتبهة .
( 7 ) قال الخطابي : الخشفة واحدة الخشف ، وهي حجارة تنبت في الأرض نباتا ،
وتروى " خشعة " - بالخاء المعجمة والعين في آخره - وهي أكمة لاطئة بالأرض ، وقيل :
هو ما غلبت عليه السهولة ، أي ليس بحجر ولا طين ، كذا في النهاية .
( 8 ) في النهاية : ( في حديث الكعبة ) إنها كانت خشفة على الماء فدحيت منها الأرض ،
ذكره المحب الطبري من حديث أبي هريرة ، أخرجه سعيد بن منصور ، ومن حديث
ابن عباس ( ولم يعزه المحب الطبري ) راجع " القرى " ص 302 وراجع حديث
مجاهد عن عبد الله بن عمرو في الطبري 4 : 6 .