إلى الظلال ، وطيب الثمار ، فلم أزل كذلك ، حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم
غاديا بغداة ( 1 ) وذلك يوم الخميس [ وكان يحب أن يخرج يوم
الخميس ] ( 2 ) ، فأصبح غاديا ، فقلت : أنطلق عدا إلى السوق ،
فأشتري جهازي ( 3 ) ، ثم ألحقهم ، فانطلقت إلى السوق من الغد ،
فعسر علي بعض شأني أيضا ( 4 ) ، فقلت : أرجع غدا إن شاء الله ،
فلم أزل كذلك حتى التبس بي ( 5 ) الذنب ، وتخلفت عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فجعلت أمشي في الأسواق وأطوف بالمدينة ، فيحزنني أني لا أرى ( 6 )
أحدا إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق ( 7 ) ، وكان ليس أحد تخلف
إلا رأى أن ذلك سيخفى له ، وكان الناس كثيرا لا يجمعهم ديوان ،
وكان جميع من تخلف عن ( 8 ) النبي صلى الله عليه وسلم بضعة وثمانين رجلا ،
هامش
( 1 ) في المسند " بالغداة " .
( 2 ) أخشى أن يكون سقط من " ص " لأنه ثابت في رواية المصنف عند أحمد ،
وفي رواية يونس عن الزهري عند البخاري .
( 3 ) بفتح الجيم وبكسرها .
( 4 ) كلمة " أيضا " تدل على أنه عسر عليه بعض شأنه مرة قبل هذا ، وهذا هو الواقع ،
لكنه سقط من " ص " بعض نص الحديث ، ففي المسند : فانطلقت إلى السوق من الغد
فعسر علي بعض شأني فرجعت ، فقلت : أرجع غدا إن شاء الله فألحق بهم ، فعسر علي
بعض شأني ، فلم أزل كذلك حتى . . . ا لخ .
( 5 ) كذا في المسند ، يقال : التبس بعمل كذا ، أي خالطه ، فالمعنى خالطني الذنب ،
وفي " ص " كأنه " التمس لي " .
( 6 ) كذا في المسند وكذا في الصحيح ، وفي " ص " " أخلف " .
( 7 ) كذا في المسند ، وفي الصحيح " مغموصا عليه النفاق " ، قال الحافظ : أي مطعونا
عليه في دينه متهما بالنفاق ، وفي " ص " " مغموص عليه " .
( 8 ) كذا في المسند ، وفي " ص " " على " .